حوادث واصابات / الوطن المصرية

سفير الصين يؤكد قوة علاقات العمل والصداقة بين السيسي وشي جين بينج

أكد لياو ليتشيانج سفير الصين بالقاهرة على قوة علاقات العمل الجيدة والصداقة الشخصية العميقة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج التي مثلت قوة دافعة للتنمية المستدامة والسريعة للعلاقات بين الصين ومصر، مؤكداَ أن التبادلات الوثيقة بين الزعمين لعبت دورا رائدا مهما في هذا الصدد.

وقال ليتشيانج - في حديث خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم، بمناسبة الاحتفال بالذكري 71 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، الذي يوافق اليوم الخميس - إن الرئيس الصيني التقى الرئيس السيسي 9 مرات إما عن طريق زيارات للصين أو لحضور مؤتمرات عقدت في الصين على مدار 6 سنوات، وكذلك الزيارة التاريخية للرئيس الصيني للقاهرة في عام 2016، وأن العلاقات الصينية – المصرية تتطور بخطى ثابتة وتم رفع مستوى العلاقات الثنائية إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة ويتم تعميق وترسيخ التعاون الثنائي في مختلف المجالات بشكل مستمر.

وأوضح أن الرئيسين السيسي وشي تواصلا مرارا من خلال المحادثات الهاتفية وتبادل الرسائل والتفاعل أثناء فعاليات متعددة الأطراف هذا العام عقب تفشي جائحة (كوفيد -19) وأصدرا توجيهات بصفة شخصية لتعزيز التعاون الثنائي لمكافحة الوباء، لافتا إلى أن الرئيس شي يؤكد دائما على أن العلاقات الصينية – المصرية تمر حاليا بأفضل فترة في التاريخ.

وأضاف أن مصر تعد دولة عربية وأفريقية وإسلامية ومن الدول النامية الكبرى والاقتصاديات الناشئة وتتمتع بميزة نسبية كبيرة بسبب موقعها الجغرافي الذي يمثل حلقة الوصل بين القارات (آسيا وأفريقيا وأوروبا)، منوها بأن تطوير العلاقات الصينية – المصرية يحظى بأهمية خاصة وأنها تلعب دورا رائدا في بناء المجتمع الصيني – العربي والمجتمع الصيني – الأفريقي.

وأكد استعداد بكين العمل مع القاهرة للتنفيذ الفعال لتوافق الرؤي للزعيمين المصري الصيني وتعزيز البناء المشترك لمبادرة الحزام والطريق بحيوية ومساعدة بعضهما البعض في عملية التنمية والنهضة الوطنية، والمضي قدما يدا بيد من أجل تحقيق هدف بناء مجتمع المصير المشترك في العصر الجديد.

وردا على سؤال حول التعاون الاقتصادي، أكد ليتشيانج أن مشروع منطقة الاعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة يسير بشكل سلسل وتم الانتهاء من تشييد 45 طابقا من البرج الأيقوني بارتفاع يصل إلى نحو 230 مترا، وتم الانتهاء من تصميم مشروع سكة حديدية للضواحي الحضرية بمدينة العاشر من رمضان بنسبة 70 في المائة وإنجاز مشروع محطة العاصمة الجديدة بنسبة 30 في المائة.

وأضاف أن بناء منطقة السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري بالعين السخنة (تيدا)، يمضي بيسر وسلاسة حيث نجحت المنطقة في استقطاب 96 شركة باستثمارات فعلية تتجاوز 1.2 مليار دولار ومبيعات تراكمية تتجاوز 2.3 مليار دولار، وقد تم دفع ضرائب تصل قيمتها ما يقرب من 170 مليون دولار، مضيفا أنه جرى توفير وظائف عمل مباشرة لأربعة آلاف شخص ووظائف أخرى غير مباشرة لأكثر من 30 ألف شخص.

واستطرد قائلا: "تم بدء تشغيل مشروع المستودعات الجمركية بمنطقة (تيدا)، وقد حقق الجانبان المصري والصيني تقدماَ إيجابياَ في مشروعات التعاون الجديدة خاصة في مجالي النسيج والنقل"، لافتا إلى أن الشركات الصينية تعتبر مصر وجهة استثمارية مهمة وستواصل تنفيذ خطط الاستثمار القائمة.

وذكر أن الشركات الصينية العاملة في مصر استفادت من تجربة الصين في مكافحة وباء (كوفيد -19) وتبنت عدة تدابير شاملة وفعالة للوقاية والسيطرة بينما تعمل بكامل طاقتها، مؤكدا أنه لم تتأثر أي مشروعات كبرى بشكل خطير بسبب تفشي الوباء.

وأكد ليتشيانج اهتمام الشركات الصينية بالاستثمار في مصر وأنها ستستمر في التوسع باستثمارتها، حيث إن الاستثمارات الصينية المباشرة في مصر بلغت 71.68 مليون دولار في النصف الأول من هذا العام بزيادة قدرها 6ر34 في المائة على أساس سنوي، في حين أن جملة الاستثمارات الصينية في مصر تتجاوز 7.5 مليار دولار.

وأضاف أنه جرى بدء تشغيل جميع خطوط إنتاج شركات نينجو جياشانج ويوروميد لتصنيع ماكينات الغزل والنسيج لإنتاج 6 ملايين قطعة من الكمامات شهريا، وكذلك تشغيل خطين لمصنع شركة ماكينات الغزل والنسيج الصينية لإنتاج أقنعة أوتوماتيكية بالكامل مستخدمة الآت النسيج بطاقة إنتاجية شهرية تبلغ مليون قطعة وذلك خلال أزمة الوباء.

وقال إن قيمة التبادل التجاري بين البلدين ارتفعت إلى 6.692 مليار دولار في النصف الأول من هذا العام بزيادة تقدر بنحو 2.7 في المائة، بالمقارنة عن نفس الفترة من العام الماضي وقفا لإحصاءات جهاز الجمارك الصينية، وذلك بالرغم من التراجع العام للتجارة الدولية، مشيرا إلى أن الصين صدرت كميات كبيرة من مواد الوقاية إلى مصر التي تشكل مساهمة إيجابية لمكافحة كوفيد-19.

وأوضح ليتشيانج أن مصر تلعب دورا نشطا في القارة الأفريقية بصفتها رئيسا مناوبا للاتحاد الأفريقي وأحد دول ترويكا الاتحاد، مشيرا إلى أن الرئيس السيسي شارك في ثلاث قمم مصغرة للاتحاد الأفريقي حول مكافحة (كوفيد 19) تمت عبر تقنية الفيديو كوانفرس وذلك في 26 مارس و4 أبريل و11 يونيو الماضي بهدف دعم جهود الدول الأفريقية لمكافحة الوباء بشكل جماعي.

ونوه بإصدار الرئيس السيسي توجيهات بتقديم المساعدات الطارئة إلى 30 دولة أفريقية كجزء من مساهمة مصر في صندوق الاتحاد الأفريقي، لمواجهة الأوبئة فضلا عن تقديم كميات كبيرة من المساعدات الطبية للعديد من الدول الأفريقية في الوقت ذاته، ولا تزال مصر تواجه المهمة الملحة المتمثلة في مكافحة الوبا، مشيدا بنهج مصر الذي يعكس مسؤوليتها كدولة مهمة في أفريقيا ويجسد روح مشاركة الدول الأفريقية الشقيقة في السراء والضراء وتنفيذ مفهوم مجتمع المستقبل المشترك للبشرية من خلال إجراءات عملية والصين تقدر عاليا جدا الموقف المصري.

وأفاد بأن الصين وأفريقيا منذ تفشي الوباء عززتا من وحدتهما لمكافحة الوباء معا حيث عقدت القمة الخاصة لمكافحة الوباء بين الصين وأفريقيا، التي ألقى فيها الرئيس شي كلمته الرئيسية تحت عنوان "الوحدة في مكافحة الوباء والتغلب معا علي الصعوبات" بحضور الرئيس السيسي وعدد من القادة الأفارقة، موضحا أن الرئيس الصيني أكد أن بلاده ستواصل تقديم الدعم الكامل للإجراءات المطلوبة لمكافحة الوباء في أفريقيا وبناء المجتمع الصحي المشترك بين الصين وأفريقيا.

وذكر ليتشيانج أن بكين قدمت منذ مارس الماضي عددا كبيرا من الامدادات الطبية التي تبرعت بها الحكومة والشركات الصينية لأكثر من 50 دولة أفريقية، بما في ذلك الأقنعة والنظارات الطبية الوقائية والملابس الوقائية ومقاييس الحرارة ومجموعات الاختبار وأجهزة التنفس الصناعي، مشيرا إلى أن بلاده أعلنت في القمة الخاصة لمكافحة الوباء بين الصين وأفريقيا التي عقدت في يونيو الماضي عن عزمها إلغاء ديون قروض الدول الأفريقية بحلول نهاية عام 2020؛ وستعمل مع المجتمع الدولي لدعم استجابتها للوباء خاصة للدول الأفريقية التي تتعرض لضغوط شديدة نتيجة للوباء.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا