حوادث واصابات / الوطن المصرية

5 مشاهد من حادث اغتيال محمد أنور السادات.. أحدها يرويها لسان حفيده

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

رغم رحيله منذ 39 عاما، لكن اسمه الرنان ظل حيا مصحوبا بالنصر والذكاء والقوة واستعادته لأرض سيناء بعد معركة 6 أكتوبر، ليكون الرئيس الراحل محمد أنور السادات، هو الأبرز في احتفالات كل عام بملحمة العبور، ولكن هذه المرة تحدث عنه باستفاضة أبناء أسرته.

"فقدنا الأب وليس المنصب".. يعتبر ذلك هو الأبرز في حديث أبناء الرئيس الراحل عن ذكرياتهم مع محمد أنور السادات، خلال استضافتهم من الإعلامية لميس الحديدي، في برنامجها "كلمة أخيرة"، المذاع على قناة "ON E" الفضائية، حيث أكد نجله جمال السادات: "إنه كان أبا حقيقيا، ورغم مشاغله كان عنده وقت لكل واحد فينا"، وقالت نهى السادات، إنها افتقدت كثيرا إحساس الأب بعد استشهاده.

كما احتلت تفاصيل استشهاده جانبا من حديثهم أيضا ومرارة ذلك اليوم العالق بذاكرتهم وذاكرة المصريين أيضا، حيث تواجد معه في المنصة عدد من أحفاده حينها، منهم حفيد السادات، شريف حسن مرعي، الذي قال: "كنت موجود في الدور اللي فوق، مكنتش قاعد معاه تحت"، لافتا إلى أنه كان عمره نحو خمس سنوات، ولكنه يتذكر الأجواء جيدا.

 14358715011438902364.jpg

بداية الاحتفالات

في 6 أكتوبر 1981، أثناء العرض العسكري للذكرى الثامنة لحرب أكتوبر، الذي أقيم في ساحة العرض أمام النصب التذكاري للجندي المجهول بمدينة نصر، الذي نقشت عليه الحروف الأولى لأسماء جميع شهداء الحرب، أقيمت احتفالات ضخمة ومختلفة من نوعها بتلك المرة، بحضور الرئيس وقتها محمد أنور السادات بطل الحرب ونائبه محمد حسني مبارك، والمشير أبو غزالة، وعدد من الوزراء وقادة الجيش.

بدأ العرض العسكري، في تمام الساعة 11 صباحا، حيث جلس في الصف الأول السادات بجوار مبارك على يمينه، والوزير العُماني شبيب بن تيمور مبعوث السلطان قابوس، والمشير عبدالحليم أبو غزالة وزير الدفاع، فيما تسابق رواد طائرات "الفانتوم" في تزيين السماء.

 

حركة المدفعية

وبعد ساعة وربع من بداية العرض، انطلق صوت المذيع الداخلي بقوله "الآن تأتي المدفعية"، ليتقدم قائد طابور المدفعية لتحية المنصة، وحوله عدد من راكبي الدراجات النارية، بينما توقف أحدهم نتيجة عطل مفاجئ ليحاول قائدها دفعها أمامه، لكن سرعان ما انزلقت قدمه، ووقع على الأرض، والدراجة فوقه، قبل أن يتدخل آخر لمساعدته، وفي ذلك الوقت، توقفت سيارة خالد الإسلامبولي، أمام المنصة ليستكمل الخدعة.

في تمام الساعة 12.20 ظهرا، وقف الإسلامبولي بسيارته التي تجر المدفع الكوري الصنع عيار 130مم، أمام المنصة تماما، لينهض السادات ظنا منه بأن الضابط يريد تحيته، بينما أطلق القناص حسين عباس، طلقات نارية، استقرت في عنق "بطل السلام"، بينما ألقى الإسلامبولي قنبلة، في مشهد دامي، سيطر عليه الفزع والصراخ وصوت الرئيس الراحل مرددا "غير معقول".

 8975ca4338.jpg

اغتيال السادات

لم يقف الأمر عن ذلك الحد، فبينما اختفى جميع الحضور أسفل مقاعدهم، كان السادات مازال واقفا على قدميه بعد أن تلقى الرصاصات الأولى، ليوجه الإسلامبولي طلقات جديدة إلى صدره، فيما ألقى القتلة القنابل بمناطق متفرقة.

وفي هذه اللحظة، سقط السادات على وجهه غارقا في دمائه، رغم محاولات سكرتيره الخاص فوزي عبدالحافظ حمايته من الرصاص برفع كرسي، وصرخات آخرين لإنقاذه لكنهم لم يكونوا مدركين لوفاته.

الرئيس الراحل لم يكن وحده ضحية تلك الحادث الأليم، حيث سقط إلى جانبه 7 آخرون هم: اللواء أركان حرب حسن علام كبير الياوران وخلفان ناصر محمد، عُماني الجنسية، والمهندس سمير حلمي إبراهيم، والأنبا صموئيل، ومحمد يوسف رشوان المصور الخاص بالرئيس، وسعيد عبدالرؤوف بكر، وشانج لوي ضمن الوفد الصيني المشارك.

ba7bcbef02.jpg 

القبض على القتلة

وسط تلك الفوضى العارمة والصرخات العالية، ركض القتلة عشوائيا، في اتجاه حي رابعة العدوية، بينما طاردتهم قوات الأمن، ليسقطوا قاتل الرئيس حسين عباس، بعد الوصول إلى زميليه عطا طايل وعبدالحميد عبدالسلام، والإسلامبولي الذي تم إعدامه لاحقا، بالإضافة لعبود الزمر الذي شارك في تخطيط وتنفيذ عملية الاغتيال وصدر عليه حكمان بالسجن في قضية اغتيال السادات بالسجن 25 عاما.

 fbcb7f3bd4.jpg

أسرة السادات تودع جثمانه

عقب الحادث تم نقل جثمان الرئيس الراحل إلى مستشفى المعادي العسكري، ليهرول إليها أفراد أسرته وفي مقدمتهم زوجته جيهان السادات، حيث أخبرها الضابط المسؤول بأن الرئيس في حالة جيدة، لكنها لم تصدق ذاك حيث قالت إن الطبيب المكلف بعلاج زوجها أخبرها بكلمة واحدة ونظرات حزينة عن حالة الرئيس: "أنا مش قادر أعمل حاجة"، لتدرك أن السادات توفي.

وأوضحت أنها عندما دخلت الغرفة نائما وعلى وجهه ابتسامة خفيفة، وحوله، والأطباء والممرضات يبكون، قائلة: "أول ما شوفته اترميت عليه ومحستش بنفسي، وبعدين فوقت ولازم أمسك نفسي بقى"، ثم طلبت أن يلقى أبناؤه على الجثمان نظرة أخيرة لوداعه.

وبعد 4 أيام على الحادث، أقيمت جنازة عسكرية وشعبية مهيبة للرئيس الراحل، وتم نقل الجثمان بمروحية عسكرية إلى ساحة العرض حيث تم دفنه، بحضور ما يقرب من 800 قائد من حول العالم من ضمنهم 3 رؤساء أمريكيين سابقين ورئيس وزراء إسرائيل، مناحم بيجن.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا