الارشيف / مقالات

وائل فؤاد يكتب : طب ولا صيدلة ... تجارة ولا حقوق ؟؟؟

وائل فؤاد يكتب : طب ولا صيدلة ... تجارة ولا حقوق ؟

الثلاثاء : 8 يناير 2019م

 

عندما كنا صغارا في المرحلة الابتدائية والاعدادية ، كانت توجه لنا الأسئلة التقليدية " نفسك تبقى ايه لما تكبر؟ " وكانت الإجابات البريئة التقليدية : نفسي أكون دكتور أو مهندس أو ضابط أو مدرس ... الخ وبدأنا نكبر شيئا فشيئا ووجدنا انفسنا في مرحلة الثانوية العامة وعلينا الاختيار بين قسم العلمي او الادبي فمنا من اختار العلمي ليحقق أحلامه وطموحاته ومنا من اختار الادبي أيضا ليحقق أحلامه وطموحاته او استسهل الادبي لصعوبة العلمي او للنتائج التي وضحت له ممن هم اكبر منه وضاعت طموحاتهم واحلامهم على درجات بسيطة في اللحاق بكليات القمة من الطب والصيدلة والهندسة وغيرها. 

وبعد الانتهاء من المرحلة الثانوية فهنيئا لمن اجتهد ووفقه الله للدخول الى الكلية والقسم الذي ظل طول حياته كطالب يجتهد من أجله وبدأ في المرحلة الجامعية بينما وجد البعض الاخر أنفسهم في مأزق ما بين مجموع الثانوية العامة ومكتب التنسيق ليجبر على دخول كلية معينة وتخصص معين قد يحبه وقد لا يحبه دون التفكير في مستقبل هذه الكلية وهذا التخصص بعد التخرج وهل هو مطلوب في سوق العمل ام لا ، وهل أيضا مطلوب عند التفكير للسفر الى الخارج ام لا.

وبعد التخرج من الجامعة يبدأ مشوار حياته العملية ليبحث عن عمل معين وتكون هنا الصدمة التي يتلقاها وهي أن تخصصه العلمي غير مطلوب لهذه الوظيفة او ان تقدير "مقبول – التقدير الشعبي" لا يساعده في العمل ويبدأ رحلة البحث عن أي وظيفة فمنهم من يجد ومنهم من لا يجد فيضطر الى العمل في أي مجال او أي وظيفة او يفكر في السفر للخارج سعيا وراء رزقه ، ونجد البعض الاخر يحاول تطوير نفسه ببعض الدورات التدريبية التي تعوضه عن التخصص الذي لا يتوافق مع احتياجات سوق العمل وتبدأ رحلة جديدة من الإرهاق والتفكير والندم على عدم اختيار كلية وتخصص مناسب لإمكانياته وقدراته ومتوافق مع احتياجات سوق العمل أيضا.

لقد أعلن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال العام الماضي ان عام 2019م هو عام التعليم في مصر ، ونجد أيضا الوزارات المعنية بالتعليم بدأت بتطبيق نظام التعليم الجديد وتسعى جاهدة لتطوير وتحسين التعليم ، ومن هذا المنطلق ولإيقاف النزيف الذي يؤرق وينهك البعض ويقضي على طموحات واحلام الشباب لما تم ذكره أعلاه ، أقترح على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمجلس الأعلى للجامعات ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ما يلي :

  1. ضرورة التفكير في حل لهذه المشكلة وإيقاف بعض التخصصات التي لا يحتاجها سوق العمل واستبدالها بتخصصات أخرى مطلوبة لسوق العمل وللفرص المتاحة حاليا ومستقبلا طبقا لرؤية مصر 2030.
  2.  توعية وتثقيف أولياء الأمور والطلاب من المرحلة الإعدادية عن كيفية اختيار المسار التعليمي المناسب لقدرات وامكانيات ومهارات الطالب ليختار المدرسة الثانوية التي تناسبه مثل الثانوية العامة ثم الكلية المناسبة له ثم التخصص المناسب له والمرتبط بالفرص في سوق العمل او اختيار نوع اخر من المدارس الثانوية الأخرى مثل المدرسة الثانوية الصناعية ثم اختيار تخصص معين مثل الكهرباء او الالكترونيات والذي يمكنه من دخول كلية الهندسة على سبيل المثال قسم الكهرباء او الالكترونيات ليصبح مهندس وبذلك ستكون امامه فرص عديده ويستطيع العمل في مجالات عديده يتم شرحها للطالب طبقا للفرص في سوق العمل وهكذا في باقي التخصصات والفرص الأخرى المتاحة لكل التخصصات سواء في الوظائف او المشاريع.
  3. ضرورة التفكير في الغاء تقدير "مقبول" من الجامعات ومن أي شهادة في أي مرحلة لان هذا التقدير لا معنى له ولا يعبر الا عن مستوى ضعيف للطالب او للخريج وهو ما يكون عقبه امامه في سوق العمل فيما بعد ، لذلك اقترح ان الطالب الذي يحصل على تقدير مقبول في العام الفرقة الأولى من الكلية ان تجبره الكلية على تحسين درجاته وإعادة بعض الاختبارات للمواد التي حصل فيها على تقدير مقبول و جيد وذلك في فترة الاجازة الصيفية ويتقدم للامتحان مرة أخرى في هذه المواد قبل بداية العام الجديد وسداد الرسوم المقررة لذلك ان وجدت وهكذا في باقي السنوات الدراسية في الكليات المختلفة بحيث لا يتخرج من الجامعة الا بتقدير جيد على الأقل مما سيساهم في الارتقاء بمستوى التعليم وسيكون مفيد للطالب بعد التخرج.

مع خالص تمنياتي لجميع أبنائنا وبناتنا بمستقبل واعد وحظ أفضل لمستقبل أفضل يمكنهم من البناء والحفاظ على مكانة مصرنا الحبيبة والارتقاء بها لأفضل مكانة وأن تصبح على أيديهم من الدول المتقدمة في كل المجالات بلا استثناء بالتخطيط للمستقبل والعلم والعمل والطموح.

تم نشر هذا الخبر في جريدة اليوم السابع ، للاطلاع على الخبر يرجى الضغط هنا ...

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى