السلامة المهنية / صحيفة الخليج الاماراتية

منظومة متكاملة تعمل على مدار الساعة بتوجيهات محمد بن راشد

  • 1/2
  • 2/2


نظم المكتب الإعلامي لحكومة دبي أمس الخميس، بالتعاون مع تلفزيون دبي، مؤتمراً صحفياً عن بُعد عبر الاتصال المرئي أجاب فيه الفريق عبدالله خليفة المرّي، القائد العام لشرطة دبي، وسامي القمزي، المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي، عن أسئلة مجموعة من رؤساء تحرير الصحف المحلية وممثلي وسائل الإعلام العربية والعالمية، حول مستجدات الوضع في إمارة دبي، في ما يتعلق بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، والجهود التي تبذلها كافة الجهات المعنية في دبي للتغلب على الأزمة التي ألمت بالعالم أجمع خلال الأشهر القليلة الماضية.
خلال المؤتمر الذي تم بثه على قناة «سما دبي» وأداره الإعلامي محمد سالم، كما تم بثه على قناة Dubai One مصحوباً بالترجمة إلى اللغة الإنجليزية، أكد القائد العام لشرطة دبي استمرار مؤسسات دبي في العمل بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة يومية مستمرة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، بإشراف مباشر من سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي، بالتعاون مع الجهات الاتحادية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، مشيراً إلى تخفيف دبي لإجراءات التعقيم وما نتج عنه من فتح المجال لأفراد المجتمع للتنقل والحركة، جاء نتيجة لمراحل مدروسة يتم من خلالها قياس مدى انتشار واحتواء الفيروس، وأن العمل مازال قائماً لاحتواء هذه الجائحة بالتعاون مع مختلف فئات ومؤسسات المجتمع.
وفي بداية حديثه أعرب سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، عن تفاؤله بقدرة النشاط الاقتصادي في دبي، على العودة إلى سابق عهده خلال فترة قصيرة، على الرغم من التحديات الكبيرة التي أفرزتها الأزمة العالمية المتمثلة في فيروس «كوفيد 19». وقال إن تركيز الدائرة في هذه المرحلة منصب على التأكد من عدم العودة لمرحلة الإغلاق مرة أخرى، عقب مرحلة الفتح الجزئي للأنشطة الاقتصادية في الإمارة، وبالتالي تبذل الدائرة كافة الجهود المطلوبة في هذه المرحلة للتأكد من أن جميع التجار في قطاع التجزئة وضمن الأنشطة الاقتصادية التي تتطلب نوعاً من التقارب الاجتماعي بين المستهلكين، لديهم الوعي الكامل بالإجراءات المتخذة.
وأضاف مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، أن مؤشرات الالتزام بالإجراءات الوقائية خلال مرحلة الفتح الجزئي تبدو مشجعة، وأرقام المخالفات على المنشآت غير الملتزمة بدأت في التناقص، موضحاً أن الدائرة تقدم كل الدعم التوعوي المطلوب لكافة الجهات المرتبطة بها، بهدف تخطي مرحلة عدم الفهم الصحيح لبعض الإجراءات الصحية والوقائية المفروضة عليهم.


«صفر حالات»


ورداً على سؤال للإعلامي عبد الحميد أحمد، رئيس تحرير صحيفة جلف نيوز، حول نجاح الإجراءات التي اتخذتها دبي، وقامت شرطة دبي بمساندتها حتى الوصول إلى صفر إصابات في منطقة الراس ونايف، وكيفية تحقيق ذلك، وهل هناك مناطق مماثلة يمكن أن تتكرر فيها عملية الإغلاق الكامل، قال الفريق عبدالله المرّي: «إن أية منطقة على مستوى الدولة تخضع لمنظومة كاملة وخطة شاملة من الإجراءات التي تتناسب مع طبيعتها»، مشيراً إلى أن أحد أهم العناصر الأساسية في إنجاح خطة التعقيم في منطقة نايف هم سكان المنطقة أنفسهم، وما أبدوه من تعاون كبير باتباعهم للتعليمات والإرشادات الوقائية والاحترازية، بالتوازي مع جهود جميع المؤسسات والدوائر المعنية، سواء كانت محلية أو اتحادية.
وأضاف أن كل المعطيات التي تم رفعها للجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي حول منطقة نايف على وجه الخصوص، كانت وفق دراسات دقيقة من أرض الواقع، ومن ثم تم اتخاذ قرارات صائبة في ضوء مدى تقدم الإجراءات في تلك المنطقة، لافتاً إلى أن اللجنة تتخذ قراراتها في تقييد حركة أفراد المجتمع في أي منطقة تبعاً لبيانات واضحة حول الموقف على الأرض، وأن نجاح إجراءات التعقيم أو الإغلاق يأتي محصلة لتضافر الجهود، وبشكل خاص تعاون أفراد المجتمع.
وفي إجابته عن سؤال وجّهته منى أبوسمرة، رئيس التحرير المسؤول لصحيفة البيان، قال سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، إن تخفيف الإجراءات على مستوى الإمارة ونسبة الالتزام بالتدابير الوقائية المعتمدة سواء من قبل المحلات التجارية أو من قبل المتسوقين خلال ساعات التجول المتاحة لهم، جاء نتيجة لدرجة الوعي الجيدة للغاية في أسواقنا خلال المرحلة الحالية، ونعمل على رفع هذه النسبة، ونعي جيداً أن الأزمة الراهنة هي أزمة صحية بحتة ولكن لها أثر اقتصادي كبير، وبالتالي كل تركيزنا منصب على نشر الوعي الصحي والتأكد من الالتزام بالإجراءات الوقائية بشكل تام، مشيراً إلى أن عملية الرقابة المفروضة على الأسواق والمحلات التجارية لها تأثير ولكنه محدود، بينما يبقى من الأهمية بمكان، زيادة الوعي بين التجار والمتعاملين في الأسواق.


المخالفات التحذيرية


ووجه الإعلامي سامي الريامي، رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم» سؤالاً للقائد العام لشرطة دبي حول المخالفات التحذيرية التي أقرتها شرطة دبي خلال الفترة الماضية، وما هو الهدف منها، فقال المرّي: «لا شك في أننا نمر بمرحلة استثنائية سواء على مستوى إجراءات الدوائر الحكومية أو حتى على مستوى أفراد المجتمع، ولدينا برنامج عمل يتم تطبيقه وفق اشتراطات والتزام بمعايير الأمن والسلامة، منها ارتداء الكمامات والقفازات، إضافة إلى تحديد عدد الركاب الموجودين في كل مركبة، وكذلك المدة المحددة للتعقيم الوطني، ونحن في دبي ودولة الإمارات لا نوقع المخالفات على الأفراد لمجرد تسجيل المخالفات، بقدر ما يتم تطبيق النظام من منطلق الصالح العام، والالتزام، وحث أفراد المجتمع على التعاون، وهو ما لمسناه بالفعل من الجميع في أول يوم للتعقيم الوطني، إلا أن هناك قلة قليلة من غير الملتزمين تتم مخالفتهم فعلياً».


رقابة والتزام ذاتي


ورداً على سؤال مصطفى الزرعوني رئيس تحرير صحيفة خليج تايمز حول أنواع المخالفات التجارية التي تم تسجيلها خلال مراحل الأزمة، ومتى يقوم الشخص بالإبلاغ عن عدم تقيد بعض هذه الجهات بالإجراءات الوقائية المفروضة من قبل الحكومة، أوضح سامي القمزي أن نوعية المخالفات في بداية الأزمة كانت مركزة على مكافحة رفع الأسعار من قبل بعض التجار أو الأسواق، وتفادي استغلال هذه الأزمة لرفع الأسعار سواء للمواد الغذائية أو الوقائية والصحية، عبر عدة مبادرات منها إطلاق مرصد دبي للأسعار.
كما وجّه الإعلامي أحمد اليماحي من مؤسسة أبوظبي للإعلام، سؤالاً للقائد العام لشرطة دبي حول الإجراءات التي اتخذت بعد تقليص مدة التعقيم الشامل في إمارة دبي، وإتاحة فترات أطول أمام حركة الأفراد، فأجاب بأن شرطة دبي تمتلك بنية تحتية وتقنيات حديثة تساعدها في أداء المهام الموكلة إليها، ومن بينها تقنيات رصد الحركة في دبي، مسترشداً بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «الجميع مسؤول عن الجميع».


رصيد من الثقة


واستفسر محمد الحمادي، رئيس تحرير صحيفة الرؤية في سؤاله عن الطريقة التي ستحافظ بها دبي على حجم الاستثمار المباشر للإمارة، وسط التحديات الاقتصادية التي فرضتها أزمة كورونا المستجد على الاقتصاد العالمي، وبطبيعة الحال على الاقتصاد المحلي، حيث أكد مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي أن نمو الاستثمار الأجنبي يعتمد بالدرجة الأولى على مدى ثقة المستثمر في المدينة أو جهة الاستثمار، ودبي خلال السنوات السابقة نجحت في تحقيق معدلات عالية في ما يتعلق بحجم الاستثمار الأجنبي في الإمارة، وحققت الصدارة متقدمة على كثير من المدن بحسب التقارير العالمية، ووفق بيانات «مرصد دبي للاستثمار» التابع ل«مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار».
وأضاف القمزي أن الظروف التي مر بها العالم وتمر بها دبي ودولة الإمارات، متشابهة، بسب تداعيات أزمة فيروس كورنا المستجد، ونعتقد خلال المرحلة المقبلة أن الاستثمار الأجنبي سيعتمد بشكل مباشر على ثقة الشركات والمستثمرين بالإجراءات التي تتخذها الحكومات لمواجهة الأزمات، وإمارة دبي في هذه المرحلة الاستثنائية وبرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، ومتابعة سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي، تصدت لهذا الظرف الاستثنائي بكل حكمة ومرونة.
ولفت القمزي إلى أن هذه الثقة ستكون من أهم المؤشرات التي ستعتمد عليها الإمارة خلال المرحلة القادمة في استقطاب مزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي، كما ستعزز هذه الثقة طريقة تعامل دبي مع الأزمة، وسرعة إيجاد الحلول، وطريقة التعامل مع التجار والمستثمرين، ونسبة تقديم التسهيلات سواء المعنية منها بالاستيراد والتصدير، أو تلك المعنية بتسهيل دخول وخروج المستثمرين، ضمن الإجراءات التي تعزز ثقة قطاع الاستثمار والشركات في الإمارة.
وحول ما إذا ما كانت دبي بصدد تقديم نموذج اقتصادي جديد يستطيع أن يتعامل مع تأثيرات أزمة فيروس كورونا ويواكب متطلبات مرحلة ما بعد «كوفيد 19»، أوضح قائلاً: «نحن على ثقة بأن الوضع الاقتصادي العالمي لن يعود إلى ما كان عليه، ومعظم المؤشرات الاقتصادية العالمية وخبراء الاقتصاد يشيرون إلى ذلك، لكن ما يميز إمارة دبي وحكومتها، هو المرونة في التعامل مع المتغيرات العالمية والتحديات والأزمات الطارئة».
وأضاف: «مع كل هذه المؤشرات من الطبيعي أن يكون لدينا نموذج اقتصادي مختلف يراعي التحديات التي ظهرت خلال هذه الأزمة، والتي فرضت تحديات غير مسبوقة وصعبة التوقع»، مؤكداً أنه سيتم تعديل الاستراتيجيات والنموذج الاقتصادي للإمارة، بما يتوافق مع متطلبات المرحلة المقبلة.
ورداً على سؤال للإعلامي فيصل بارود، من وكالة أنباء الإمارات، حول تطبيق بعض الإجراءات المحددة، مثل عدم تجاوز عدد الأفراد في الزيارات الاجتماعية خمسة أشخاص، وكيف يتم التأكد من تطبيق مثل هذه القرارات، قال الفريق عبدالله خليفة المري، إن حكومة دولة الإمارات استثمرت في الإنسان ولم تفرق في الحقوق والواجبات بين مواطن ومقيم، وهو ما يعزز الشراكة بين الجهات الحكومية وكافة أطياف المجتمع، من خلال الالتزام بما هو معلن من إجراءات، ومنها تقليل الزيارات والتجمعات للحد من انتشار الفيروس.


الحوافز وعودة النشاط


وفي إجابته عن سؤال حول المدة المتوقعة لعودة النشاط الاقتصادي في إمارة دبي وتحديداً في ما يتعلق بقطاع السياحة، وجّهه جو جان، رئيس تحرير مجموعة الصين للإعلام في الشرق، أكد سامي القمزي أنه من الصعب التكهن بفترة محددة لعودة كل شيء إلى ما كان عليه، وذلك يعتمد على عدة مؤشرات منها: انخفاض معدل الإصابات، والتعامل مع الحالات الموجود، وزيادة نسبة الفتح الجزئي في دبي من 30% بشكل تصاعدي وتدريجي، وعودة تشغيل المطارات، وفتح الأسواق بشكل كامل ما يؤثر بشكل مباشر في حركة السياحة.
كما وجه رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة الخليج رائد برقاوي سؤالاً لسامي القمزي، حول الحوافز الاقتصادية التي قدمت للقطاع الخاص، والتي اعتبرها البعض غير كافية، وهل هناك خطط جديدة لدعم هذا القطاع بمحفزات اقتصادية جديدة، فقال القمري: «الأزمة الحالية فرضت تحديات كبيرة على الحكومات، ونحن مهتمون بعدم انتقال هذه الأزمة الصحية المؤقتة لتكون أزمة اقتصادية دائمة».
وأكد أن الحكومة تدرس في هذه المرحلة، مجموعة من المحفزات التي تتناسب مع المرحلة المقبلة، وتراقب عن كثب جميع المتغيرات الحاصلة، وتعد القطاع الخاص بمزيد من المبادرات والمحفزات الاقتصادية.
ورداً على سؤال من الإعلامي حمد الكعبي، رئيس تحرير صحيفة الاتحاد، حول النتائج التي حققها برنامج التعقيم الوطني، وما إذا كان شهر رمضان حاسماً في الحد من انتشار فيروس كورونا على مستوى دولة الإمارات، قال القائد العام لشرطة دبي: «إن برنامج التعقيم الشامل لإمارة دبي يعمل تزامناً مع البرنامج الوطني على مستوى الدولة الإمارات».
وخلال المؤتمر الصحفي الذي أدير عن بعد عبر تقنية الاتصال المرئي، وجه عبدالله المطوع من قناة العربية، سؤالاً إلى مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، حول إمكانية رفع نسبة الفتح الجزئي في إمارة دبي من 30% إلى نسب أعلى، فأجاب سامي القمزي بأن رفع نسبة فتح الأنشطة الاقتصادية يعتمد على مدى وعي المجتمع وقطاع الأعمال بالإجراءات الوقائية الصادرة عن حكومة دبي، مشيراً أن نسبة 30% جاءت بشكل مدروس بناء على معطيات تضمن «التباعد الاجتماعي».


الشواطئ والحدائق العامة


وفي سؤال للإعلامي مساعد الزياني من صحيفة الشرق الأوسط، حول طبيعة المرحلة المقبلة، وهل يمكن إعادة افتتاح الشواطئ والحدائق العامة في دبي أمام الزوار، وما هي إجراءات إعادة الفتح، قال القائد العام لشرطة دبي: «إن المرحلة الماضية شهدت اتخاذ بعض الإجراءات التدريجية للحد من حركة الأفراد وإغلاق بعض المرافق، وبدأنا خلال الأسبوع الماضي مرحلة عكسية لفتح بعض تلك المرافق، والعمل يتم بشكل مرحلي، وبالفعل بدأنا بفتح جزئي تم خلاله تخفيض بعض القيود والاشتراطات المفروضة على حركة الناس».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا