السلامة المهنية / صحيفة الخليج الاماراتية

أطباء مركز أبوظبي: «الخلايا الجذعية» تعدّل جهاز المناعة في الرئتين

أبوظبي:رانيا الغزاوي

واصل لليوم الثاني على التوالي، وسم «الخلايا الجذعية»، تصدره قائمة الموضوعات الأكثر تداولاً على «تويتر»، منذ الإعلان عن اعتماد الخلايا الجذعية علاجاً لفيروس «كورونا» المستجد في دولة الإمارات، أمس الأول الجمعة، وهو الإنجاز الذي حققه «مركز أبوظبي للخلايا الجذعية»؛ حيث نجح فريقه الطبي والبحثي، في تطوير علاج مضمون لفيروس «كوفيد 19»، يتضمن استخراج الخلايا الجذعية من دم المريض، وإعادة إدخالها بعد تنشيطها. ومنح العلاج براءة اختراع للطريقة التي تجمع بها الخلايا الجذعية، وجُرب على 73 حالة، وظهرت نتيجة الفحص سلبية، بعد إدخال العلاج إلى الرئتين، باستنشاقه بوساطة رذاذ ناعم.


آلية عمل العلاج


فيما أوضح الأطباء العاملون ب«مركز أبوظبي للخلايا الجذعية»، أن العلاج المستخدم يكون تأثيره العلاجي عن طريق تجديد خلايا الرئة وتعديل استجابتها المناعية؛ لمنعها من المبالغة في رد الفعل على عدوى «كوفيد-19»، والتسبب في إلحاق الضرر بالمزيد من الخلايا السليمة؛ حيث يعاني المريض خلال إصابته بالفيروس، ضعفاً في جهاز المناعة لديه، وتفرز رئتاه بغزارة «بروتين سيتوكين» الذي يسهم في تدهور الحالة الصحية، وحدوث مضاعفات سريرية، عندها تحول الخلايا الجذعية إلى رذاذ ناعم يستنشق عبر جهاز كجهاز التنفس، وتعدل الخلايا الجذعية جهاز المناعة في الرئتين، وتزيل الفيروسات بشكل أفضل، كما تسهم في تحسين النتائج السريرية للمريض، ومن ثم القضاء على الفيروس وشفاء المريض تماماً.


تجارب سريرية


وأشار الأطباء إلى أن العلاج خضع للمرحلة الأولى من التجارب السريرية واجتازها بنجاح، ما يدل على سلامته، ولم يبلغ أي من المرضى الذين تلقوا العلاج عن أي آثار جانبية فورية، ولم يعثر على أي تفاعلات مع بروتوكولات العلاج التقليدية لمرضى «كوفيد-19»، لافتين إلى أن التجارب لإثبات فاعلية العلاج مستمرة، ويتوقع أن تستكمل في غضون أسبوعين؛ حيث أجريت خلال الفترة الماضية تجارب طبية، باستخدام الخلايا الجذعية الذاتية الطرفية غير المكونة للدم؛ لمعالجة مرضى «كورونا»، وقد سجلت نتائج مشجعة تمثلت في نجاح العلاج لأغلب الحالات التي خضعت لهذا الأسلوب الجديد، ما يعد مؤشراً إيجابياً بخصوص فاعلية العلاج في انتظار تأكيد ذلك بنتائج إضافية.


مليون درهم


وأوضحت إدارة المركز، أنها كانت قد خصصت منذ بداية أزمة «كورونا»، مبلغ مليون درهم؛ دعماً لجهود الحكومة الرشيدة لعمل البحوث والدراسات عن فيروس «كورونا»، وإمكانية إيجاد علاج له، فضلاً عن وضع إمكانات المختبرات ال7 التابعة للمركز، تحت تصرف الحكومة؛ لإجراء الدراسات والأبحاث الخاصة بأمراض المناعة والدراسات الجينية والخلايا المناعية، وكذلك البدائل العلاجية المحتملة. كما استجاب المركز عند بداية تفشي الفيروس لطلب مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي، وزود بأحدث جهاز للفحص المسبق عن الفيروس، وهو الوحيد في المنطقة وتقدر كُلفته بنصف مليون درهم. وأشار الأطباء إلى أن الخلايا الجذعية تعمل على مدار الساعة في جسم الإنسان، لتجديد الدم والقلب والعظام والجلد وحتى مناطق من الدماغ.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا