السلامة المهنية / صحيفة الخليج الاماراتية

أشكال وقوالب جديدة للمتسولين في زمن «كورونا»

  • 1/2
  • 2/2

العين:منى البدوي

كمامة وقفاز وملابس رثة، وملامح بؤس وشقاء، تشكل في مجملها قوالب وأشكالاً جديدة، وضع المتسولون أنفسهم فيها، وقصص مختلقة متنوعة إلا أنها تتشابه في جوانب محددة من تفاصيلها التي تصب في قالب «كورونا»، في محاولة لاستعطاف الناس واستغلالهم، ودفعهم نحو تقديم الدراهم، عبر قصص وهمية ينسجونها.
مظهر جديد بات يصبغ المتسولين الذين يحرصون على اتباع الإجراءات الاحترازية، ليس بهدف الوقاية، وإنما تجنباً للمخالفة القانونية؛ حيث يحرصون على ارتداء الكمامات خلال وجودهم في المواقع التي تزيد فيها أعداد المراكز التجارية المتخصصة ببيع المواد الغذائية، وعادة تشهد كثافة أعداد المقبلين على الشراء، خاصة خلال الوقت الذي يسبق موعد الإفطار؛ حيث يتعرضون أحياناً للمارة، مع سرد قصصهم، أو الاكتفاء بالجلوس بجانب مدخل المحل مع إظهار ملامح البؤس. وتتمحور قصصهم «الكورونية» حول جملة من الادعاءات، منها عدم تمكنهم من العودة إلى أوطانهم، بسبب توقف حركة الطيران، وما تبع ذلك من خلو جيوبهم من الدراهم، أو تعرض أبنائهم الذين عملوا تأشيرة زيارة لهم، إلى ضائقة مالية بسبب الأزمة، وعدم تمكنهم من توفير الطعام والشراب لهم، وغيرها من القصص.

ويبقى وعي الجمهور، بأهمية مكافحة هذه الظاهرة بكل أشكالها، من أهم العوامل التي تسهم في القضاء على التسول، كونه من العادات الدخيلة والمرفوضة اجتماعياً ودينياً، خاصة أن الدولة وفرت جهات خيرية محددة، تشرع أبوابها للمعوزين، وتشكل قنوات للتواصل مع المتضررين من الأزمة. كما أن تفاعل الأهالي والتواصل مع الجهات المعنية يسهم في اختفاء المتسولين الذين يجوبون المناطق السكنية والأسواق، بما يشكل خطراً على أمن المجتمع.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا