السلامة المهنية / صحيفة الخليج الاماراتية

زكاة الفطر «إلكترونياً» عبر الجهات الخيرية بالدولة


أبوظبي:«الخليج»


أحدثت جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» تغييراً جذرياً في الطقوس الرمضانية المعتادة، كخيم الإفطار وصلاة القيام وغيرها، وامتدت هذه التغييرات إلى طريقة إخراج زكاة الفطر، وتضيف التعديلات الحديثة لأوقات برنامج التعقيم الوطني، نوعاً من الصعوبة أمام من يريد إخراج زكاته والتبرّع بها بنفسه، إما نقداً وإما بصاع أرز، حيث أكد عدد من المواطنين والمقيمين أن هذه الإجراءات غيرت خطهم لإخراج زكاة الفطر بالطريقة التقليدية إلى إلكترونية، عبر مواقع وتطبيقات الجهات الخيرية المعتمدة في الدولة.
ويوصى المركز الرسمي للإفتاء، في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، في ظل الظروف الراهنة بالحرص على التعامل بشكل آمن، وإخراج الزكاة ودفعها عبر التطبيقات الذكية والمواقع الإلكترونية الآمنة للجهات والهيئات الخيرية والرسمية المعتمدة في دولة الإمارات، تجنباً للاختلاط وتنفيذاً للإجراءات الاحترازية المتبعة في الدولة ومنها مراعاة التباعد الاجتماعي وعدم التجمع. وحددت الهيئة مقدار زكاة الفطر هذا العام ب «20 درهماً»، مع جواز إخراجها ابتداء من أول نهار في رمضان والأفضل في ظل الظروف الراهنة التي نمر بها، تعجيل زكاة الفطر لمساعدة الناس على قضاء حوائجهم الشديدة والمستعجلة.
وتوضح الهيئة أن مقدار فدية الصوم خلال العام الحالي، يبلغ 10 دراهم، مؤكداً ضرورة ألا يعطى المسكين إلا فدية واحدة، حيث يتعدد المساكين بعدد الأيام التي تدفع الفدية عنها.
ويدعو الدكتور عبد الرحمن الحمادي، مدير إدارة خدمات المزكين وتنمية الإيرادات في صندوق الزكاة، المتعاملين إلى الالتزام بالتدابير والإجراءات الاحترازية التي تبنتها الدولة في التعامل مع جائحة كورونا وتقليل التواصل المباشر قدر الإمكان والحد منه بما فيه إجراءات التبرع بزكاة الفطر سواء للمستحقين لها مباشرة أو للجهات.
من جهتها أتاحت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لكل أفراد المجتمع إمكانية تقديم قيمة زكاة الفطر والمحددة ب 20 درهماً، عبر قنواتها المختلفة الإلكترونية والمباشرة، تسهيلاً على المتعاملين تقديم زكواتهم في أوقاتها.
وتؤكد الهيئة أن مندوبيها المنتشرين في مراكز التسوق يواصلون عملهم ويمكن للمتعاملين التعاون معهم، لتقديم زكاة الفطر ومختلف المساهمات عبر كوبونات، مشيرة إلى إتاحة هذه الكوبونات إلكترونياً عبر موقعها الإلكتروني وتطبيقها الذكي.
ويؤكد عدد من المواطنين والمقيمين أن أزمة فيروس كورونا غيرت كثير من خططهم وطريقتهم في ممارسة أعمالهم اليومية وخصوصاً طقوس شهر رمضان الفضيل، كما غيرت الطريقة التقليدية التي كانوا يفضلون إخراج زكاة الفطر بها كل عام إلى طرق إلكترونية، تجنباً لمخالطة الأفراد وتطبيقاً للإجراءات الاحترازية التي تفرضها الدولة ومن ضمنها عدم التجمع والتباعد الاجتماعي.
كما يلفت بعضهم إلى أنهم لا يفرقون بين ذهاب الزكاة إلى داخل الدولة أوخارجها، طالما أنها ستذهب للفقراء والمحتاجين.
بداية، يقول المواطن ناصر محمد الراشدي إنه يفضل التبرع بزكاة الفطر في الداخل؛ فهناك الكثيرون ممن انقطعت بهم السبل، وليس لديهم ما يوفر لهم قوتهم.
ومن جانبه، يقول المواطن يافور الهاملي: إن التبرع إلكترونياً وسيلة بديلة والاستعانة بها صحيحة، في ظل ظروف «كورونا»، بعد سؤاله لأحد المفتين في الدولة ولفت إلى أنه لا فرق لديه في أن تذهب زكاته داخل البلاد أو خارجها، طالما أنها ستذهب للمحتاجين.
ويقول المواطن جمال الجعيدي المري، إنه لا يفضل التبرع «إلكترونياً»، لكن الظروف تجبر على التبرّع «إلكترونياً»، وبشكل سريع، لأن هناك من يحتاج الصدقة والتبرعات.
من جانبه، يثمّن غيث سمير، مقيم، دور الجمعيات الخيرية في البلاد فهي محل ثقة، مشيداً بتكفّلها بإرسال الزكاة وتوزيعها بعد قرار الحظر الكلي بلا أي رسوم تذكر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا