السلامة المهنية / صحيفة الخليج الاماراتية

«القرطاسية» تترقب مصيرها في ظل التعليم الهجين


العين: منى البدوي


يواصل فيروس كورونا تداعياته على بعض الأنشطة التجارية، منها قطاع القرطاسية الذي بدأ بعض تجاره بالبحث عن آليات لتطوير أساليب وأدوات تقديم خدماتهم، تفادياً للوصول إلى مرحلة الاندثار، خاصة في ظل اتباع المدارس لنظام التعليم الهجين (مدرسي، وإلكتروني)، وما سيصاحب ذلك من تدني مستويات استهلاك القرطاسية من أوراق، وأقلام، وملفات، وحقائب، وغيرها.
ويترقب أصحاب محال بيع القرطاسية متطلبات واحتياجات طلبة المدارس خلال الفترة المقبلة، والتي من المتوقع أن تشهد تغيراً جذرياً في احتياجات الطلبة الذين سيعتمدون على أساليب التعليم التكنولوجي، الذي لا يتطلب أوراقاً، وأقلاماً، وملفات، ودفاترن ومشاريع، وغيرها من الأمور التي توفرها عادة المكتبات، ما جعل بعض أصحاب المحال المتخصصة ببيع القرطاسية يتوجهون للتحول نحو الأدوات المستخدمة في التعليم الهجين.
وقال خالد هشام، صاحب منشأة متخصصة ببيع القرطاسية: مع التغيير الذي طرأ على نظام التعليم بسبب تداعيات «كورونا»، وما يتطلبه الأمر من اتباع سلسلة الإجراءات الوقائية والاحترازية للطلبة خلال العام الدراسي الجديد، والتي سيعتمد خلالها الطلبة على وسائل التعلم التكنولوجية إلى حد كبير، بات لا بد لمحال بيع القرطاسية التي تنشط حركة البيع فيها عادة مع بدء العام الدراسي، وتستمر حتى نهايته، من تطوير آلياتها وأدواتها بحيث تتناسب مع احتياجات الطلبة.
وأضاف أن تراجع مبيعات القرطاسية من أقلام، ودفاتر، وملفات، وأدوات مستخدمة في تقديم الواجبات والمشاريع، جعلنا كتجار نبحث عن مخرج لتجنب الخسائر مع بداية العام الدراسي الجديد، وهو ما وجدته في تطوير الخدمات بحيث تلبي احتياجات الطلبة الفعلية خلال المرحلة المقبلة، والتي خلالها سينخفض استهلاك الطلبة للقرطاسية بنسب عالية جداً، بسبب الاعتماد على وسائل التقنية الحديثة في الدراسة، وواجباتها، والمشاريع والحقائب المدرسية، وغيرها.
وأشار إلى أن أغلبية التجار في حالة ترقب للمرحلة المقبلة، بحيث يتم خلالها رصد احتياجات الطلبة خلال مرحلة التعليم الهجين، والعمل على تلبيتها، لافتاً إلى أن التوجه الحالي يتمحور حول احتياجات الطلبة من مستلزمات التعلم عن بعد الإلكترونية من أجهزة، وسماعات، وأجهزة التحكم في الصوت، وأكسسوارات تتعلق بتلك الأجهزة، وبناء على الطلب سيتم العرض.
من جانبه قال أحمد عبد العزيز، صاحب مكتبة لبيع القرطاسية والألعاب: قطاع القرطاسية حالياً لا يقف على أرض ثابتة، لجهلنا بمتطلبات المرحلة المقبلة، والتي من المتوقع أن تنخفض خلالها نسبة المبيعات من القرطاسية التقليدية، التي بات التعليم بنظامه الجديد لا يحتاج إليها بشكل واسع، مشيراً إلى أن حركة البيع حالياً تقتصر على الأدوات المستخدمة في الأعمال الفنية، وأيضاً الألعاب.
وأضاف أن استمرارية مزاولة هذه النوعية من الأنشطة التي أصبحت «تقليدية» في ظل أسلوب التعليم الذي يعتمد فيه الطالب على وسائل التقنية الحديثة بشكل كبير جداً، تتوقف على مدى احتياج الطالب للأدوات المستخدمة في حصص الأنشطة، أو المشاريع والواجبات، إن وجدت، مستقبلاً، ما بات يتطلب من أصحاب محال بيع القرطاسية تطوير أدواتهم وآليات البيع لتتناسب مع المتطلبات الحالية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا