السلامة المهنية / صحيفة الخليج الاماراتية

الإمارات تشغّل أول مفاعل سلمي للطاقـة النووية في العالم العربي

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3


أبوظبي:«الخليج»


أعلن صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، عن نجاح دولة الإمارات في تشغيل أول مفاعل سلمي للطاقة النووية في العالم العربي، في محطات براكة للطاقة النووية بأبوظبي، مباركاً لأخيه صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، هذا الإنجاز المتفرد.
وكتب سموّه على «تويتر»: «نجحت فرق العمل في تحميل حزم الوقود النووي، وإجراء اختبارات شاملة، وإتمام عملية التشغيل بنجاح؛ أبارك لأخي محمد بن زايد هذا الإنجاز».
وأضاف سموّه: «الهدف هو تشغيل أربع محطات للطاقة النووية، ستوفر ربع حاجة الدولة من الكهرباء بطريقة آمنة وموثوقة وخالية من الانبعاثات. الإمارات شطرت الذرّة، وتريد استكشاف المجرّة، رسالة للعالم بأن العرب قادرون على استئناف مسيرتهم العلمية، ومنافسة بقية الأمم العظيمة؛ لا شيء مستحيل».
وأكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، أن الإمارات تخطو خطوات مهمة على طريق استدامة التنمية، وقال سموّه على «تويتر»: «حققنا نقلة نوعية في قطاع الطاقة الإماراتي وخطوة مهمة على طريق استدامة التنمية، بأيدي كفاءاتنا الوطنية. المحطة الأولى من محطات براكة للطاقة النووية السلمية تبدأ عملياتها التشغيلية وفق أعلى معايير السلامة العالمية».
وأكد سموّه: «براكة إنجاز حضاري وتنموي تضيفه الإمارات إلى رصيد إنجازاتها المتفردة».
وأعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية أمس السبت 1 أغسطس/آب، عن تحقيق إنجاز تاريخي، تمثل في نجاح شركة «نواة» للطاقة، التابعة للمؤسسة، والمسؤولة عن تشغيل محطات براكة للطاقة النووية السلمية وصيانتها، في إتمام بداية تشغيل مفاعل المحطة الأولى.
ويُعدّ هذا الإنجاز الأهم لغاية اللحظة في مسيرة البرنامج النووي السلمي الإماراتي، ومحطات براكة، في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي.
ومنذ تسلمها رخصة تشغيل المحطة الأولى في براكة من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في فبراير/شباط 2020، وإتمام تحميل حزم الوقود النووي في مفاعل المحطة في مارس/آذار 2020، بدأت شركة «نواة» التابعة للائتلاف المشترك بين المؤسسة، والشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو)، تنفيذ برنامج اختبارات شامل وآمن، وصولاً إلى نجاحها في إتمام بداية تشغيل مفاعل المحطة الأولى.
وتتمثل بداية التشغيل، في إنتاج الحرارة داخل المفاعل للمرة الأولى بأمان؛ لتوليد البخار الذي يعمل على دوران التوربين لإنتاج الكهرباء؛ حيث ركز خبراء فريق تشغيل المفاعلات المعتمد في «نواة» على التحكم الآمن بهذه العملية، وبمستوى الطاقة الناتجة عن المفاعل. وبعد اختبارات عدة، ستكون المحطة الأولى جاهزة للربط مع شبكة كهرباء دولة الإمارات، وإنتاج أول ميجاواط من الكهرباء الصديقة للبيئة للمنازل والقطاعات التجارية في الدولة.
وأجريت كل الاختبارات تحت إشراف الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، الجهة الرقابية المستقلة للأنشطة النووية في الدولة، وبعد إتمام مراجعة ما قبل بداية التشغيل للمحطة الأولى، من الرابطة العالمية للمشغلين النوويين في يناير/كانون الثاني 2020، وقبيل الحصول على رخصة تشغيل، التي أكدت أن المحطة ملتزمة بأفضل معايير الأداء في قطاع الطاقة النووية.

95499d00e2.jpg


وقال محمد إبراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية: «بلا شك هذه لحظة تاريخية لدولة الإمارات، وأتت تتويجاً لأكثر من عقد من الرؤية الطموحة والتخطيط الاستراتيجي والإدارة المحكمة للبرنامج النووي السلمي الإماراتي. وعلى الرغم من التحديات الحالية التي تواجه العالم، فإن فرق عملنا أظهرت قدراً كبيراً ومميزاً من المرونة والالتزام بإنجاز المحطة الأولى بأمان تام؛ حيث نقترب خطوة أخرى من تحقيق هدفنا الخاص بتوفير ربع احتياجات الدولة من الكهرباء، وتعزيز مسيرة النمو والتطور لمستقبل الدولة باستخدام طاقة كهربائية آمنة وموثوقة وخالية من الانبعاثات». وأضاف: «في إطار رؤية القيادة الرشيدة، أصبحت محطات براكة للطاقة النووية محركاً للنمو في دولة الإمارات؛ حيث ستنتج المحطات الأربع فور تشغيلها بالكامل 25% من الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية، إلى جانب دعم التنوع الاقتصادي؛ بتوفير آلاف الوظائف المجزية، عبر تطوير قطاع مستدام للطاقة النووية وسلسلة إمداد محلية».
وتابع: «نثمن دعم القيادة الرشيدة المستمر الذي مكننا من تحقيق هذا الإنجاز الكبير، فضلاً عن دعم شركائنا في الدولة وشركائنا الكوريين. كما نتوجه بالتهنئة لكل من أسهم في هذا الإنجاز وفي البرنامج النووي السلمي الإماراتي بشكل عام».
وفور ربط المحطة الأولى بشبكة كهرباء الدولة، سيواصل المشغلون رفع مستويات طاقة المفاعل تدريجياً، بعملية تعرف باسم «اختبار الطاقة التصاعدي» التي تراقب خلالها أنظمة المحطة، وتُجرى الاختبارات عليها، للوصول إلى التشغيل الكامل، وفق المتطلبات الرقابية، وأعلى معايير السلامة والجودة والأمن في العالم. وعند اكتمال هذه العملية خلال بضعة أشهر، ستنتج المحطة كميات وفيرة من الكهرباء، وبطاقتها القصوى؛ لدعم النمو الاقتصادي والازدهار الاجتماعي في الدولة لعقود قادمة.
وقال المهندس علي الحمادي، الرئيس التنفيذي لشركة نواة للطاقة «بداية تشغيل المحطة الأولى، إنجاز كبير للشركة التي تفي بالتزاماتها الخاصة بتشغيل المحطة وصيانتها، وفق أعلى المعايير العالمية الخاصة بالسلامة والجودة. نفتخر اليوم بتفاني فرق العمل لدينا، والتعاون الوثيق مع شركائنا الكوريين وكثير من المنظمات الدولية التي تتمتع بالخبرات الكبيرة في هذا القطاع، وهو ما مكننا من تحقيق هذا الإنجاز، وهو ما يعكس أيضاً التزامنا بتطبيق أعلى معايير السلامة والجودة والشفافية، في كل مراحل إنجاز المحطة، وصولاً إلى بداية تشغيلها، مع الاستفادة من الخبرات الدولية في قطاع الطاقة النووية السلمية».

1014555097.jpg


وأضاف: «نفخر بشكل خاص بكفاءاتنا من المهندسين والفنيين النوويين الإماراتيين الذين أسهموا في إتمام العمليات الإنشائية للمحطة الأولى، إلى جانب مديري تشغيل ومشغلي المفاعلات الإماراتيين الذين تم اعتمادهم لتشغيل المحطة بأمان، وكذلك الخبرات العالمية في فرق العمل، والذين يعملون جميعاً؛ لضمان عمليات تشغيل آمنة ومستدامة لعقود قادمة».
وبهذا الإنجاز أصبحت دولة الإمارات، الأولى في العالم العربي والثالثة والثلاثين في العالم، التي تنجح في تطوير محطات للطاقة النووية لإنتاج الكهرباء على نحو آمن وموثوق وصديق للبيئة؛ حيث تسهم محطات براكة بشكل كبير في جهود الدولة الخاصة بتوفير الطاقة الكهربائية، بالتزامن مع خفض الانبعاثات الكربونية الناجمة عن إنتاج الكهرباء؛ وعند تشغيلها بشكل كامل، ستنتج محطات براكة الأربع 5.6 جيجاواط من الكهرباء، وستحد من 21 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، وهو ما يعادل إزالة 3.2 مليون سيارة من طرق الدولة كل عام.
ومنذ انطلاق البرنامج النووي السلمي الإماراتي في عام 2009، تعاونت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بوثوق مع المؤسسات والجهات الدولية المتخصصة بقطاع الطاقة النووية، مثل: الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والرابطة العالمية للمشغلين النوويين. وفي إطار متطلبات الهيئة الاتحادية للرقابة النووية؛ حيث أجرت الهيئة 255 عملية تفتيش؛ لضمان التزام محطات براكة والموظفين والعمليات بأعلى معايير السلامة والجودة، بينما أجرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والرابطة العالمية للمشغلين النوويين نحو 40 عملية مراجعة وتقييم.
وكانت المؤسسة أعلنت حديثاً عن اكتمال الأعمال الإنشائية في المحطة الثانية في براكة، وتسليم المحطة لشركة نواة للطاقة؛ تمهيداً لبدء مرحلة الاستعدادات التشغيلية، بينما وصلت الأعمال الإنشائية في المحطتين الثالثة والرابعة إلى مراحلها النهائية، فيما وصلت النسبة الكلية للإنجاز في المحطات الأربع إلى أكثر من 94%.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا