السلامة المهنية / صحيفة الخليج الاماراتية

خبراء: «معاهدة السلام» رمز لتيار داعم للاستقرار والتنمية


أبوظبي:عماد الدين خليل


أكّد خبراء في ندوةٍ نظَّمها مركز الإمارات للسياسات، مساء الأربعاء، عن «معاهدة السلام الإماراتية - الإسرائيلية»، أن خطوة الإمارات مع إسرائيل، تصحيح لخطأ عربي تاريخي أدى إلى عزل الفلسطينيين وإضعاف قضيتهم، بدعوى رفض التطبيع، وأنها تعكس روحاً جديدة تسعى إلى أخذ زمام المبادرة تجاه التحديات التي تواجه المنطقة العربية.
وقالت الدكتورة ابتسام الكتبي، رئيسة المركز: إن دولة الإمارات اتخذت خطوة إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل بناءً على إدراك كامل وعقلاني لأهدافها ومصالحها الاستراتيجية، ولانعكاساتها الإيجابية على الإقليم برمته. وأضافت: صحيح أن الإمارات وإسرائيل ليس بينهما حدود مشتركة، وأن البلدين لم يكونا في حالة حرب، لكنهما تتطلعان إلى جني المكاسب من تنمية العلاقات بينهما في القطاعات المختلفة، كما تأمل الدولتان بتوظيف تقاربهما استراتيجياً، وبخاصة في قضايا المنطقة التي يملكان تصوراً متقارباً تجاهها.
فيما أوضح الدكتور زيد عيادات، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، أن المعاهدة جاءت ضمن سياق التحولات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة، منذ العقد الأول في القرن الحادي والعشرين، وأبرزت الحاجة إلى رؤى ومقاربات جديدة لمعالجة أزماتها ومشكلاتها. مؤكداً أن نتائج هذه الخطوة تتجاوز المنافع المشتركة للدولتين لتنعكس استراتيجياً على المنطقة برمتها.
وأكد أن الرابح الأكبر هو دولة الإمارات، ثم القضية الفلسطينية.
وأضاف أن العلاقات الإماراتية - الإسرائيلية تنشد توثيق التعاون في الاقتصاد والاستثمار والتجارة، وفي مجابهة تهديدات فيروس «كوفيد 19» والأمن الغذائي والسيبراني.
وأشار الدكتور عبدالمنعم سعيد، رئيس الهيئة الاستشارية للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، ورئيس مجلس إدارة دار نشر «المصري اليوم» في القاهرة، إلى أن المعاهدة تعبّر عن روح جديدة لدى القيادة الإماراتية، تنطلق من أننا نحن العرب يمكننا إحداث تغيير في مسار المنطقة. وهي تُقيم علاقات مع إسرائيل من منطلق قوة، فهي دولة ناجحة في الاقتصاد والتنمية، كما أنها تقدم نموذجاً جاذباً من حيث التنوع والتسامح والإدارة الحكومية المتميزة والقدرة على الاستفادة من العولمة، والأهم أنها تعكس صورة «العربي» الذي لا يخاف من إسرائيل ويتعامل معها بمنطق الندية.
ويرى أن المعاهدة تسهم في تغيير توازن القوى في المنطقة، وتطرح مشروعاً للتعاون الإقليمي بعيداً عن المشاريع التي خَسَّرت شعوب المنطقة وهددت دولها الوطنية، مثل المشروع الأصولي المتطرف أو مشروع التوسع العثماني أو مشروع التمدد الإيراني.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا