السلامة المهنية / صحيفة الخليج الاماراتية

عودة 700 ألف مقيم عالقين بسبب «كورونا» إلى الإمارات

  • 1/2
  • 2/2


شارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، في اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين «G20» الذي عقد، أمس الخميس، برئاسة المملكة العربية السعودية الشقيقة.
وبحث الاجتماع الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي، الإجراءات المتخذة عبر الحدود استجابة لجائحة «كوفيد-19»، من خلال تبادل الخبرات، والتأكيد على أهمية الاستعدادات العالمية، وضرورة الاستفادة من الدروس المنبثقة عن نماذج الاستجابة المختلفة للجائحة، والأزمة المرافقة لها.
وجاءت مشاركة دولة الإمارات في هذا الاجتماع بناء على دعوتها للمشاركة بصفة ضيف في قمة مجموعة العشرين المزمع عقدها في العاصمة السعودية الرياض خلال نوفمبر/ تشرين الثاني 2020.


وثمّن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، جهود السعودية الشقيقة في عقد هذا الاجتماع الذي يوفر منصة هامة للتأكيد على أهمية تضافر الجهود العالمية من أجل احتواء تداعيات جائحة «كوفيد 19»، ومعالجة آثاره في مختلف الصعد.
ورحب سموه خلال الاجتماع بالأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود، وزير خارجية السعودية، رئيس الدورة الحالية لمجموعة العشرين، ووزراء خارجية الدول المشاركة في أعمال المجموعة.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان «إن مجموعة العشرين تمثل منصة مهمة لمعالجة جميع هذه القضايا، وتعزيز التعاون الدولي بشأن التدابير الإدارية المتخذة عبر الحدود»، وقال: «في ضوء ذلك أود أن أعبر عن عميق امتناني للمملكة العربية السعودية لعقد الاجتماع اليوم(أمس)، والثناء بشكل خاص على قيادتها المتميزة لأعمال مجموعة العشرين خلال هذا العام الصعب».
وأضاف سموه «إن دولة الإمارات اتخذت، أسوة بغيرها من دول العالم، إجراءات استثنائية لمواجهة واحتواء جائحة «كوفيد-19»، فقامت في المراحل الأولى من تفشي الوباء بتعليق جميع الرحلات الجوية القادمة، والمغادرة، وعجلت باتخاذ أشد الإجراءات الوقائية عبر جميع المعابر الحدودية، إضافة إلى تعليق إصدار التأشيرات بأنواعها، ووضع جميع الضوابط الكفيلة بتقليص الحركة، والتنقل عبر الحدود».
وشدد سموه على أن استراتيجية الدولة في التعاطي مع تحديات جائحة «كوفيد-19» اتصفت بالمرونة والاستباقية، حيث بدأت دولة الإمارات منذ شهر يونيو/ حزيران الماضي، بالبناء على نجاحها في مواجهة الوباء، من خلال تخفيف القيود والإجراءات الوقائية المفروضة بشكل حذر، ومتدرج، بما ساهم في تخفيف التحديات أمام المواطنين، والمقيمين في الدولة، ما تمخض عن عودة 700 ألف من المقيمين العالقين في الخارج إلى بلدهم الثاني، دولة الإمارات.
وأوضح سموه أنه «على الصعيد ذاته، لعبت دولة الإمارات دوراً رائداً في تسهيل عودة المواطنين، والمقيمين لديها، لدى الدول الأخرى، في ضوء مكانتها كأحد أهم المراكز العالمية للطيران، حيث تعتبر مطارات دولة الإمارات من الأكثر ازدحاماً على مستوى العالم، فيما تحتل شركتا الطيران الرئيسيتان لديها مرتبة متقدمة على سلم أهم شركات الطيران العالمية، وتحتضن الدولة على أراضيها عدداً كبيراً من المغتربين، وقد سهلت دولة الإمارات ما يقارب من 2000 رحلة عودة عبر مطاراتها وناقلاتها الوطنية».
وشارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، الحضور في الاجتماع، وضمن مداخلته، مجموعة من الدروس المستفادة من تجربة دولة الإمارات في الاستجابة لجائحة «كوفيد-19» التي استعرضها سموه في نقاط عدة.
وفي هذا الصدد، أكد سموه «أهمية توحيد الجهود وتنسيق الأفكار المرتبطة بالتخطيط للطوارئ، وسيضمن ذلك تعزيز استعدادنا للتعامل مع التحديات العالمية المشابهة لجائحة «كوفيد-19» بشكل أفضل في المستقبل، والاستجابة لها بطريقة أكثر تنسيقاً، فعلى النقيض من ذلك لم تكن الاستجابة العالمية الأولية منظمة بالدرجة المطلوبة، ولم تراع بما يكفي انعكاسات الجائحة على الكثير من الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل بعيداً عن منازلهم، وعائلاتهم».
وأشار سموه إلى «الحاجة للنظر في سبل وآليات تفعيل السفر الدولي، خصوصاً للأغراض الرئيسية، في ضوء استمرار الجائحة»، وقال: «لقد عملنا في دولة الإمارات بجد للتأكد من أن مطاراتنا الدولية مهيأة لهذا الغرض ومزودة بأحدث الأجهزة لمنع انتشار حالات العدوى وتحديدها».
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان «ضرورة ضمان المعاملة العادلة والمتكافئة لمواطني جميع البلدان، بغض النظر عن نقاط مغادرتهم، أو وجهات سفرهم»، مشيراً في هذا الصدد إلى أن العديد من البلدان التي تمت الإشادة بنجاحها في مواجهة واحتواء «كوفيد-19» تتعرض نفسها الآن لموجة ثانية من تفشي حالات الإصابة.
كما أكد سموه أهمية تحقيق التواصل الفعال مع المواطنين لبناء فهم واسع النطاق لأسباب ودوافع السياسات المتخذة لمواجهة وباء «كوفيد-19»، لكون هذا التواصل يعد أساسياً لتحقيق القبول من المواطنين، والحفاظ على روح الفريق الواحد في مواجهة الوباء، خصوصاً في ظل التحديات المتعددة والكبيرة التي سببتها سياسات مواجهة الوباء للعديد من الأفراد، والعائلات، والأعمال الصغيرة.
وأضاف سموه: «مع اقترابنا من موعد انعقاد قمة قادة المجموعة في العاصمة السعودية الرياض، في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، فإنني أؤكد ثقتي بالنتائج المثمرة التي ستحققها هذه القمة، خصوصاً إذا تمت المحافظة على الزخم الذي وفرته جهود الرئاسة السعودية المتميزة، ومساهمات الدول الأعضاء، والضيوف، لضمان الخروج برسالة موحدة وقوية من القمة».
تجدر الإشارة إلى أن التحضيرات لعقد قمة قادة المجموعة في شهر نوفمبر 2020 تضمنت حتى الآن مشاركة الدول الأعضاء، والدول الضيوف، في أكثر من 14 اجتماعاً وزارياً، و49 اجتماعاً لمجموعات العمل المتخصصة، و36 حدثاً جانبياً. (وام)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا