السلامة المهنية / صحيفة الخليج الاماراتية

متطوعو «كورونا»: نؤدي واجباً وطنياً يعكس إنسانية الإمارات

  • 1/2
  • 2/2


تحقيق: عماد الدين خليل

ضرب المتطوعون في دولة الإمارات والمقيمون على أرضها في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19»، نموذجاً يحتذى به في ظروف استثنائية يمر بها العالم، ويعد التطوع للمشاركة في أولى التجارب السريرية العالمية للمرحلة الثالثة من لقاح محتمل ومدرج تحت مظلة منظمة الصحة العالمية لفيروس «كوفيد- 19»، غير النشط في العاصمة أبوظبي، مثال للواجب الوطني والاجتماعي الذي يبرز القيم الإنسانية التي يتحلى بها المجتمع الإماراتي ككل، وصياغة سطور جديدة لتاريخ المجتمع الإماراتي بعاداته وتقاليده وسماحته من أجل الإنسانية.
«الخليج»، التقت عدداً من المتطوعين المواطنين والمقيمين المشاركين في التجارب السريرية العالمية للقاح محتمل لفيروس كورونا في أبوظبي؛ حيث أكدوا أن قيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، متأصلة وما زالت تمس قلوب من يعيش على أرض الإمارات، معربين عن فخرهم كأول مجموعة من المشاركين في التجارب السريرية من أجل خدمة الإنسانية.
وأضافوا أنهم لم يترددوا ولو للحظة من أجل تلبية نداء الوطن والمشاركة في هذا الإنجاز الكبير الذي وصلت له دولة الإمارات بفضل الدعم الكبير من القيادة الرشيدة، مشيدين بسهولة الإجراءات ودقة الفحوص الطبية والمتابعة المستمرة للاطمئنان عليهم بعد أخذ الجرعة الأولى من اللقاح.
يستقبل مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، المتطوعين الراغبين في المشاركة في التجارب السريرية؛ حيث يمر المتطوع ب 5 مراحل لأخذ الجرعة الأولى عند وصوله للعيادة المخصصة للتجارب والتي تضم غرفاً منفصلة لتفعيل مبدأ التباعد الجسدي، وتبدأ أولى المراحل في عملية التسجيل «في دقائق معدودة» والتي تتطلب إحضار الهوية الإماراتية، ومن ثم التوجه إلى غرفة محطة التمريض لإجراء التقييم الأولي، «أخذ الوزن والطول والضغط والتأكد من عدم الإصابة بأمراض مزمنة»، ومن ثم التوقيع على نموذج الموافقة بالمشاركة، وبعدها ينتقل إلى الغرفة المخصصة لإجراء فحص الدم وأخذ مسحة لفحص «كوفيد- 19»، ويتم الانتقال إلى المرحلة الرئيسية، وهي أخذ اللقاح أو التطعيم وبعدها يتم الانتقال إلى غرفة الملاحظة «المرحلة الأخيرة»، والتي تستمر لمدة 30 دقيقة لمراقبة أي أعراض محتملة.
رد الجميل
محمد خميس عوض، يعد من أوائل المتطوعين لإجراء التجارب السريرية للمرحلة الثالثة من اللقاح غير النشط لوباء «كوفيد- 19» عن فخره للمشاركة في تلك التجارب العالمية، متمنياً أن تنجح وتفيد دولة الإمارات والعالم أجمع، داعياً أفراد المجتمع إلى المشاركة في التطوع لإتمام هذه التجارب.
ويقول إنه منذ الإعلان عن فتح باب التطوع لم يتردد للحظات في تلبية نداء الواجب الوطني ورد الجميل للوطن، بما ينقل الصورة المشرقة لدولة الإمارات إلى العالم، ما يؤكد تلاحم المواطنين والحكومة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم، ودعم جهود الكوادر الطبية لمحاربة الوباء والحد من انتشاره في الدولة.
ويضيف أن التطوع في ظل الظروف الحالية، عمل يستحق الثناء والتقدير، وينعكس على شخصية الفرد في تحمل المسؤولية تجاه بلده ووطنه، ليقدم جهوداً لا توصف بلا مقابل لمجتمعه طواعية، لمساعدة وإسعاد الإنسانية، الأمر الذي يمنحه سعادة ورضاً نفسياً.
خدمة البشرية
ويقول المتطوع بدر سالم الزبيدي: لم أتردد ولو للحظة واحدة منذ فتح باب التطوع من أجل الإنسانية والمشاركة في أخذ اللقاح المحتمل ضد كورونا ما يجعل دولة الإمارات من أوائل الدول في جميع المجالات، وهذا واجب يجب على جميع المواطنين والمقيمين على أرض الوطن القيام به، ما يبرز التلاحم بين الشعب والحكومة لتعزيز مكانة الدولة في المحافل الدولية، وخاصة في المجال الطبي.
ويضيف أن دولة الإمارات دائماً سباقة في كل شيء، وخاصة الإنجازات والمبادرات التي تخدم البشرية على مستوى العالم، وخلال جائحة فيروس كورونا قدمت الدولة مساعداتها الطبية للعديد من الدول حول العالم، ما يؤكد حرصها على خدمة العالم في جميع الظروف، وإن ما تقدمه ليس غريباً على مجتمع الإمارات وعاداته وتقاليده وسماحته وكرمه، وإن هذه الظروف الاستثنائية تتطلب من الجميع التكاتف من أجل صالح الوطن وسلامة المجتمع.
سلسلة إجراءات
ويقول المتطوع خليفة ناصر البلوشي: إن أية مبادرة تقوم بها دولة الإمارات وتدعو المواطنين إلى المشاركة فيها لابد وأن يلبي الجميع نداء الواجب الوطني، وخاصة في الظروف الاستثنائية من تفشي فيروس كورونا ما يعد رد جزء بسيط من جميل الوطن على المواطنين وكل من يقيم على أرض الدولة.
ويضيف أنه لم يشعر بأي خوف خلال إجراء الفحوص وأخذ اللقاح، لأن الطريقة التي تقوم بها الكوادر الطبية في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك» القائمة على إعطاء اللقاح طريقة بسيطة وسهلة مدعومة بتعريف المتطوع ببرنامج المشاركة في اللقاح وآمنة على الصحة العامة وعدم خطورته، إضافة إلى توضيح كل ما يمكن أن يتعرض له المتطوع من الأعراض الجانبية وكيفية التغلب عليها بعد أخذ اللقاح، مشيراً إلى أن والده ووالدته كانا من أوائل المشجعين له على المشاركة في التطوع وتلبية نداء الوطن له.
مدرسة زايد
ويقول المتطوع خميس عيضة عبدالله: إن المشاركة في التطوع لإجراء التجارب السريرية للقاح محتمل لكورونا، واجب إنساني يجب على جميع المواطنين وكل من يقيم على أرض الدولة دعم جهود الدولة وبالذات القطاع الصحي للسيطرة والحد من انتشار الفيروس، وخاصة بعد تحقيق الدولة النتائج الإيجابية الكبيرة للحد من انتشار الوباء.
ويضيف: المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، يعيش في قلوبنا لأننا تربينا في «مدرسة زايد» وكنا نردد في المدارس «بالأرواح نفديك يا وطن» وجاء اليوم الذي لابد وأن نتقدم لخدمة الوطن دون أي خوف لرد جزء بسيط من جميله علينا جميعاً، لأن القيادة الرشيدة دائماً لا تتوانى عن إطلاق المبادرات التي تخدم المواطنين والمقيمين ويبقى دور المواطن في تلبية نداء الجهات الصحية من خط الدفاع الأول لمساعدتهم على هذه الدراسة التي ستكلل بالنجاح، بإذن الله، ويفخر ويتباهى جميع المشاركين في التطوع من أجل الإنسانية.
ويؤكد أن الإجراءات الاحترازية والوقائية التي تقوم بها الدولة منذ تفشي الجائحة نموذج يحتذى به بفضل دعم القيادة الرشيدة، لافتاً إلى أن حديث وكلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال الأزمة «لا تشلون هم» تركت بصمة كبيرة واطمئناناً في نفوس كل من يقيم على أرض الدولة بأن تلك الفترة ستمر بأمان وستستطيع الكوادر الطبية في الدولة بفضل كفاءتها السيطرة على هذا الوباء.
تشجيع الأسرة
ويقول عبدالله أبوبكر العيدروس: إن المشاركة في التطوع لأخذ لقاح كورونا تطوع غير عادي يختلف عن حملات التطوع الأخرى، لأنه يخدم الإنسانية جميعاً وستكلل الدراسة بالنجاح، ما يعزز مكانة الإمارات الصحية على المستوى العالم.
ويضيف أن أي مواطن داخل الدولة تربى على خدمة البلاد وأن تشجيع الحكومة وتفاعل المواطنين للتطوع كان له عامل كبير في التسجيل من أجل التطوع، لافتاً إلى أن عملية التسجيل لأخذ أول جرعة كانت سهلة وسلسة دون أي معوقات؛ حيث قام بالاتصال للتطوع وبعد يوم تم التواصل معه لآخر مسحة للتأكد من عدم إصابته بالفيروس، وبعد 24 ساعة تم التواصل معه لتحديد موعد إجراء الفحوص والتأكد من صحته وجاهزيته لأخذ اللقاح، مشيداً بالمتابعة والتواصل المستمر من الجهات الصحية للتأكد من صحته وسلامته والأعراض الجانبية التي قد تظهر عليه بعد اللقاح.
ويشير إلى أن زوجته من الكوادر الطبية، قامت بتشجيعه على المشاركة في التطوع وشرحت أهميته لخدمة الدولة والكوادر الطبية، إضافة إلى طمأنته من سلامة اللقاح والأمور الطبية وفهمها لعملية اللقاح وما قد يحدث داخل الجسد كأي تطعيم أو لقاح آخر.
دعوة للتطوع
ويقول المتطوع محمد يحيى المسكري: إن من أبرز ما دفعه للمشاركة في التطوع هو حب الوطن وتقديم ولو جزء بسيط من رد الجميل، إضافة إلى أن يكون من أوائل المتطوعين في هذا الحدث التاريخي على مستوى الدولة والمشاركة في هذا الإنجاز الكبير الذي وصل له القطاع الصحي في الدولة بفضل الدعم الكبير من القيادة الرشيدة للوصول إلى مرحلة إنتاج اللقاح داخل الدولة.
ويضيف أن تطوع الشيخ عبدالله آل حامد رئيس دائرة الصحة في أبوظبي كأول المتطوعين أعطاه دفعة قوية للمشاركة في نجاح هذه المرحلة المهمة من التجارب، داعياً جميع المواطنين والمقيمين للمشاركة في التطوع لأنه مسؤولية وطنية واجتماعية من أجل إسراع عملية التجارب وإنتاج لقاح وعودة الحياة لطبيعتها بعد هذه الأزمة التي أثرت في العالم جميعاً.
مصير واحد
ويقول المتطوع محمد مبارك الهمامي من المملكة العربية السعودية مقيم في إمارة أبوظبي منذ 17 عاماً: إن دولة الإمارات والسعودية، تربطهما علاقة أبدية ومصير واحد، والإمارات لها فضل عليه وعلى أسرته ومن واجبة الإنساني والبشري رد جزء بسيط من جميل هذا الوطن، مؤكداً أنه لم يتأخر ولو للحظة واحدة عن تلبية أي نداء تقوم به دولة الإمارات من المقيمين على أرضها.
ويضيف أنه منذ اليوم الأول لم يتردد أو يتخوف في التطوع لإجراء التجارب السريرية للقاح كورونا لكي تكون دولة الإمارات دائماً في المراكز الأولى للإنجازات التي تخدم البشرية، موضحاً أن الكوادر الطبية والقطاع الصحي في دولة الإمارات، أثبت قدرته على التصدي ومواجهة أي وباء أو أمراض، والعالم كله يشهد بذلك، لافتاً إلى أن أسرته في المملكة العربية السعودية فخورة بمشاركته في تلك التجارب في أبوظبي وإدراج اسمه ضمن القائمة الأولى للمتطوعين ما يجسد انتماء كل من يقيم على أرض دولة الإمارات لهذا الوطن المعطاء.
المتابعة الحثيثة
ويقول المتطوع محمد عاطف علي، من جمهورية مصر العربية، إن مشاركته كأول المتطوعين في تجارب لقاح كورونا فخر وسعادة كبيرة لمشاركة الإنجاز والنجاح الكبير الذي وصل له القطاع الصحي في دولة الإمارات في الوصول لتلك المرحلة المهمة من التجارب، مؤكداً أنه لم يشعر بأي خوف أو تردد للمشاركة من أجل إفادة الجهات الصحية في المضي قدماً للوصول إلى إنتاج اللقاح بعد نجاحه.
ويشيد بدقة الفحوص الطبية التي يتم إجراؤها للمتطوعين للتأكد من أن المتطوع لائق صحياً وفق متطلبات الدراسة، إلى جانب سهولة الإجراءات التي تم تخصيصها منذ التسجيل عبر الموقع الإلكتروني وحتى إجراء أولى الفحوص، لافتاً إلى أن المتابعة الحثيثة التي تقوم بها الكوادر للمتطوعين تبث روح الطمأنينة في قلوب المتطوعين والتغلب على أي أثار جانبية تحدث بعد أخذ اللقاح.
ويشير إلى أن عبارات الترحاب والفخر التي تلقاها من أفراد أسرته وأصدقائه، عكست المعاني النبيلة، للعطاء والقيم والأخلاقيات، التي تتبناها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات في نفوس أبنائها وكل من يقيم على أرض الدولة، لاسيما أن الإمارات لعبت أدواراً متميزة وسباقة في العمل التطوعي والخيري والإنساني على مستوى العالم.
5 شروط للتطوع في التجارب
حددت الجهات الصحية 5 شروط للتطوع والمشاركة في إجراء التجارب السريرية، ويتم إطلاع المتطوعين قبل إجراء التجارب على التفاصيل الكاملة للدراسة وهي: أن يكون المشارك من الأشخاص الأصحاء «الذين تبلغ أعمارهم 18 سنة فأكثر»، وأن تكون الحالة الصحية للمشارك جيدة بعد مراجعة سجلات التاريخ الطبي والفحص البدني، وألاّ تكون المشاركة القادرة على الإنجاب حاملاً أو تمارس الرضاعة الطبيعية في وقت المشاركة في التجربة السريرية، وأن يكون المشارك قادراً ومستعداً على استكمال برنامج وخطة الدراسة السريرية المقررة بالكامل، وأن يكون قادراً على فهم خطة الإجراءات والتوقيع طوعاً على نموذج الموافقة المستنيرة المبنية على العلم المسبق وأن يكون قادرا على الالتزام بمتطلبات برنامج وخطة الدراسة السريرية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا