السلامة المهنية / صحيفة الخليج الاماراتية

برامج ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه في دبي توفر ملياراً و300 مليون درهم

  • 1/2
  • 2/2


دبي: يمامة بدوان

أكدت هيئة كهرباء ومياه دبي تبنّي استراتيجية متكاملة لرفع الوعي بأهمية ترشيد الاستهلاك وإشراك جميع المتعاملين وأفراد المجتمع في جهود حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية، حيث تطلق سنوياً العديد من المبادرات والبرامج والجوائز للتشجيع على اتباع نمط حياة واعٍ ومسؤول في استهلاك الكهرباء والمياه، من خلال برامج وأنشطة مبتكرة تستهدف جميع قطاعات المستهلكين، مثل مبادرة «الحياة الذكية» و«جائزة الترشيد»، وخدمة «بيتنا مثالي»، و«الأسبوع الأخضر»، و«ساعة الأرض»، وحملة «لنجعل هذا الصيف أخضر»، وغيرها.
وقال سعيد الطاير، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة، لـ«الخليج»، إن مبادرة «الحياة الذكية» تهدف إلى تمكين المتعاملين من مراقبة استهلاكهم للكهرباء والمياه، واتخاذ الخيارات الذكية لترشيد الاستهلاك بشكل استباقي، ومن دون الرجوع إلى الهيئة لإثراء تجربتهم وتقديم خدمات ذات قيمة مضافة، وتعمل المبادرة أيضاً على رفع مستوى وعي المتعاملين حول مفاهيم الفوترة والاستهلاك، عبر تقديم معلومات واضحة عن الفواتير ومكوناتها الرئيسية، وتوضيح الأسباب المؤدية إلى رفع الاستهلاك، وتوفر لوحات رقمية لمراقبة الاستهلاك عبر تطبيق الهيئة الذكي وموقعها الإلكتروني، وتقدم نصائح لترشيد الاستهلاك وتمكين المتعاملين من وضع خطط استباقية في هذا الخصوص.
وأضاف أن المبادرة تشمل حزمة من البرامج التوعوية والتحفيزية لترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، وتهدف إلى تأهيل المتعاملين للاستفادة من المعلومات الدقيقة التي توفرها الهيئة بشكل يومي عبر القنوات الذكية، وتحليلها ليتمكنوا بأنفسهم من التشخيص الذاتي وحل كل المشاكل والمعوقات التي تسبب الهدر وزيادة الاستهلاك.


نهجي المستدام


وأوضح الطاير أنه يندرج تحت مظلة مبادرة «الحياة الذكية» برنامج «نهجي المستدام»، الذي يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، ويشهد إقبالاً لافتاً من متعاملي القطاع السكني منذ إطلاقه، لدوره في مساعدة المتعاملين على رفع كفاءة استهلاك الكهرباء والمياه، وتمكينهم من مقارنة متوسط استهلاكهم الشهري للكهرباء والمياه مع متوسط استهلاك المنازل المماثلة والمنازل المماثلة ذات الكفاءة العالية في منطقتهم، بهدف تشجيعهم على اتخاذ قرارات مدروسة بناءً على بيانات ومعلومات محدثة، حيث يتضمن البرنامج عدة خواص رئيسية، تشمل لوحة تحكم يتم من خلالها عرض مقارنات الاستهلاك، وتزويد المتعامل بتقريرٍ شهري حول حجم الاستهلاك، إضافة إلى نصائح وإرشادات توعويّة مخصصة لكل متعامل، ويمكن للمتعامل التمتع بالمزايا العديدة والخصائص الفنيّة التي يقدمها البرنامج بعد تسجيل الدخول إلى حسابه الخاص لدى الهيئة عبر تطبيقها الذكي، أو موقعها الإلكتروني، وتحديث ملف «أنماط الاستهلاك» الخاص به.
وتابع إن مبادرة «بيتنا مثالي» التي أطلقتها الهيئة بالتعاون مع 9 جهات حكومية في دبي، تهدف إلى تشجيع المتعاملين على اتباع أفضل الممارسات المستدامة في منازلهم، حيث حققت منذ انطلاقها عام 2016 وفورات إجمالية بلغت 2.23 جيجاوات ساعة من الكهرباء، وما يقارب 30 مليون جالون من المياه، وأسهمت في تخفيض نحو 1,523 طناً من الانبعاثات الكربونية، محققة وفورات مالية تزيد على 2.2 مليون درهم.

القطاع التعليمي

وفي إطار التزامها بتعزيز وعي النشء بأهمية ترشيد الاستهلاك وخفض البصمة الكربونية، قال الطاير إن الهيئة أطلقت مجموعة من المبادرات التي تستهدف القطاع التعليمي، منها«جائزة الترشيد» التي تحتفي بأفضل الممارسات العملية المطبقة فـي مجال ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، إضافة إلـى تكريم المنشآت التعليمية علـى جهودها لتحقيق أهداف الجائزة، مشيراً إلى أن استراتيجية الترشيد تستهدف ما يزيد على 480 منشأة تعليمية في دورتها الرابعة عشرة لعام 2021/2019، من خلال فئاتها الأربع: «المنشأة التعليمية المتميزة في الترشيد»، «قائد الترشيد المتميز»، «فريق الترشيد المتميز»، و«مشروع الترشيد المتميز»، حيث أسهمت الجائزة على مدار 13 عاماً في توفير 283 جيجاوات ساعة من الكهرباء، وتوفير مليار و700 مليون جالون من المياه، وخفض 152 ألف طن من البصمة الكربونية، وتوفير نحو 192 مليون درهم.
وأكد الطاير أن الهيئة بوصفها مؤسسة حكومية مسؤولة اجتماعياً، تلتزم بتشجيع أفراد المجتمع على اتباع عادات وسلوكات يومية لترشيد استهلاك الكهرباء والمياه والمحافظة على هذه الثروة الوطنيةـ حيث تقدم عبر مبادراتها وبرامجها المعتمدة على أحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والتقنيات الإحلالية مجموعة من الخيارات الذكية، التي تتيح لأفراد المجتمع إدارة استهلاكهم بمنتهى السهولة والاقتدار.

تفاعل الجمهور

وقال: تحظى مبادرات الهيئة بتفاعل واسع من الجمهور، وهذا ما ساعدنا على تحقيق وفورات مهمة في استهلاك الكهرباء والمياه في دبي، وتشير الاستجابة الواسعة التي تحققها مبادرات الهيئة إلى ارتفاع الوعي بين مختلف فئات المجتمع بأهمية المشاركة في تحقيق الاستدامة والحفاظ على البيئة، حيث حققت برامج ومبادرات الترشيد التي أطلقتها الهيئة بين الأعوام 2009 و2019 وفراً تراكمياً ضمن الفئات المستهدفة بلغ 2.2 تيراوات ساعة من الكهرباء، و7.8 مليار جالون من المياه، بما يعادل توفير مليار و300 مليون درهم.
وأوضح الطاير أن الوفورات التي تحققت تعادل استهلاك نحو 327 ألف شقة من الكهرباء، و250 ألف شقة من المياه سنوياً، وقد أسهمت هذه الوفورات في تقليل مليون و136 ألف طن من الانبعاثات الكربونية، بما يكافئ زراعة مليون و300 ألف شجرة، ويعادل استهلاك 134 مليون مصباح من المصابيح الموفرة للطاقة، بينما تعادل وفورات المياه ما يكفي لملء 14 ألف مسبح أولمبي بالمياه.

نصائح ومزايا

وجهت هيئة كهرباء ومياه دبي عدة نصائح تسهم في ترشيد الاستهلاك، منها استخدام منظمات الحرارة، (الثرموستات)، الذكية القابلة للبرمجة وضبطها على 24 درجة مئوية، أو أعلى، فكل درجة حرارة أعلى توفر حتى 5% من استهلاك التبريد، كما توصي باستبدال بسخانات المياه الكهربائية سخانات شمسية، وبالمصابيح التقليدية أخرى موفرة للطاقة (LED)، وبالأجهزة القديمة في حال تلفها أجهزة جديدة موفرة للطاقة تحمل ملصق هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس من فئة 5 أو 4 نجوم.
وأكدت الهيئة ضرورة معالجة تسربات المياه، والاستفادة من خدمة الاستجابة الذكية للبلاغات الفنية للكهرباء والمياه، التي تشمل عدة خصائص منها التشخيص الذاتي للأعطال الفنية داخل المنازل وتقليص الخطوات اللازمة للتعامل مع البلاغات، ومتابعتها، وحلها عبر تطبيق الهيئة الذكي والموقع الإلكتروني.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا