السلامة المهنية / صحيفة الخليج الاماراتية

المعلـــــم

محمد سلامة عوض الله

بصوتك يعلو الحق شأواً ويغلبُ

فَتَقْتَ النهى عن منهل متجددٍ

وفجرت ينبوع الهداية مُشرَعاً

وحطّمت أوثان الجهالة أصفقت

وداويت أوصابَ القلوبِ ودخلَها

بيمناك نور ليس يخبو سناؤه

ويهدي الحيارى في الدجنات إن طغت

وكنت لميراث النبيين موئلاً

حباك الذي استصفاك عزماً وهمة

غرست فأحسنت الغراس وصُنته

وبت تراعي النجم حتى أفولِه

وهمك في ذا: النشءُ، كيف تصونه

فلما أنَى آنُ القطاف رددته

عهدناك فيما صُنتَه ورعيته

أشدت لهم مجداً وعزاً وسؤدداً

وكنت لهم في مَهْيعَ المجد رائداً

ولم تشك أوضار الحياة وبؤسها

لئن جحد القالون فضلك وانبرت

فحسبك من ذي العرش عدلاً وشاهداً

وحسبك من ذي العرش نَصْفاً وعزةً

ويسمو على هام العلا وهو أصلبُ

به للحيارَى مسترادٌ ومذهب

كصيّب غيثٍ مُزنُهُ ليس ينضب

عليها قلوب الغافلين فغُيّبوا

وأنت النطاسيُّ البصير المجرب

ولَألاؤُه ما لاح للناس كوكبُ

غياهبها وانثال بالجهل مركبُ

وذاك لعمرُ الله فضل مُؤَشّبُ

وقلباً من البيداء أنأى وأرحبُ

كما صان مكنون الدّراري مجربُ

وغيرك في نعمائه يتقلبُ

وقلبك إشفاقاً بهم يتلهبُ

لغيرك سمحاً وهو ريان طيبُ

جديراً به وأنت بالحفظ قُلّبُ

يطاول أعنان السماء مُطَنّبُ

وما كذب الرواد يوماً بما اجتبُوا

ولأواؤها من روحها لك أقربُ

إليك سهام الضِّغْن منهم تصوبُ

إذا ما تجافى عنك خلٌ وصاحبُ

إليه يُرد الأمر والله غالب

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا