السلامة المهنية / صحيفة الخليج الاماراتية

«التعليـم عن بعـد».. تحـدٍ يعـكس قـدرات المعلميـن ومهاراتهـم

دبي: محمد إبراهيم

التعلم عن بعد، منظومة تعليمية متكاملة، أعادت هيكلة أداور الميدان التربوي بمختلف فئاته، بدءاً من المدرسة مروراً بالهيئات وصولاً للطلبة وأولياء الأمور، ولكن يبقى المعلم بطل مشهد التطوير الجديد الذي جاء إلى المجتمع، بسب تداعيات فيروس كورونا المستجد «كوفيد19».
ولكن بعيداً عن تداعيات الجائحة، وما فرضته من متغيرات سريعة، حفاظاً على عمل منابر العلم في الإمارات، فقد أثبتت التجربة قدرة المعلمين على التعايش ومواكبة المستجدات، ولاسيما أن منظومة التعلم عن بعد أفرزت أدواراً جديدة لهم، استحضرت طاقاتهم ومهاراتهم، لتتدفق المعارف إلى الطلبة من المدرسة إلى البيوت.
في وقت يرى خبراء وتربويون أن التعلم عن بعد ليس ظرفاً استثنائياً، بل خطوة جديدة نحو التطوير في منظومة العلم في الدولة، وعلى الرغم من التحديات الجديدة التي رمت بظلالها على المعلمين، إلا أنها أثبت قدراتهم على العمل تحت كل الظروف وفي ظل أي صعوبات، لأن النتائج التحصيلية للطلبة جاءت مبهرة للجميع.

طفرة التدريس

وبحسب تربويون، فقد أحدث التعلم عن بعد طفرة في نظم التدريس في مختلف مدارس الدولة وللطلبة في جميع مراحل التعليم من الروضة إلى الثاني عشر، فضلاً عن التعليم الجامعي بمختلف كلياته وتخصصاته، فقد تغيرت نظم تحضير الدروس، وطرحها وطرائق شرحها، وبات لدينا وسائل تعليمية جديدة لم تستخدم من قبل، وهناك أدوات مستحدثة ومختبرات افتراضية، والأهم توظيف التكنولوجيا في جميع المناحي التعليمية، بهدف إيصال العلوم والمعارف إلى المتعلمين في كل زمان ومكان.
المؤشرات الأخيرة التي رصدت جودة التعلم عن بعد، جسدت الجهود الكبيرة التي بذلها المعلمون خلال الأشهر التجريبية للمنظومة، وكذا عند التطبيق الفعلي، إذ نجح صناع الأجيال في الانتقال إلى تطبيق طرائق جديدة تماماً في التدريس خلال فترة زمنية وجيزة، اشتملت على لغات جديدة يدركها الطالب ويتفهمها ولي الأمر، وتدعمها الإدارات المدرسية، بكل مسؤولية وفاعلية، فضلاً عن تقديم الرعاية والدعم اللازمين للوالدين الذين كانوا بدورهم يساندون أبناءهم أثناء فترة التعلم عن بعد، فضلاً عن تقديم الرعاية لأسرهم وعائلاتهم في الوقت ذاته.

استنهاض الطاقات

ويرى خبراء التعليم، أن منظومة التعلم عن بعد، مبادرة استنهضت طاقات الميدان التربوي، إذ تركز على المنصات الذكية؛ لتطبيق هذا النوع من التعليم، وتحقيق نتائج مشرفة، وقلصت المسافات بين المعلم والطالب وولي الأمر، وخلق نوعاً جديداً من المواءمة بين العلوم والاحتياجات الفعلية للمتعلمين.
ملامح المشهد التعليمي في الدولة خلال المرحلة الراهنة تؤكد نجاح الإمارات في إيجاد حلول بديلة وعاجلة؛ للمحافظة على استمرارية تعليم الأبناء، لاسيما أنها تتمتع بالبنية التحتية التكنولوجية القوية، ومنصة التعلم الذكي المتكاملة، التي تحمل المعارف والعلوم للطلبة أينما كانوا ووقتما يشاؤون.

مسارات عدة

التعلم عن بعد تضمن مسارات عدة، أبطالها المعلم وولي الأمر، إذ تدور جميعها في فلك وزارة التربية والتعليم، التي تقود آليات وضوابط «التعليم عن بُعد»، وتوفير المحتوى التعليمي، وبرامج تدريب المعلمين، ونظم المتابعة والرقابة على الجميع، فضلاً عن الاطمئنان إلى جاهزية البيئة الافتراضية للتعليم، والمشهد يوضح نشاطاً غير مسبوق في إدارات المدارس بأنواعها، التي تركز على توفير الأجهزة، وإعداد المعلمين، وتهيئة الطلبة وأولياء الأمور، للتفاعل مع هذا النوع من التعليم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا