الارشيف / السلامة المهنية / صحيفة الخليج الاماراتية

محددات محمد بن راشد ترسم خريطة تعامل مع الفضاء المفتوح


استطلاع: جيهان شعيب

عشرة محددات واضحة عن مميزات الشخصية الإماراتية على وسائل التواصل الاجتماعي، تضمنتها تغريدة سامية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، عكست روح الأبوة الحانية من قائد حكيم لأبنائه من مواطني ومواطنات الدولة، وجاءت خريطة طريق لكيفية التعامل مع الفضاء المفتوح، لم يذهب سموه فيها إلى تحذير من يخالفون القيم الأصيلة، والتقاليد الرصينة للمجتمع في ما يبثونه عبر حساباتهم، ولم يهدد بإجراءات من أي نوع، كان سموه حليماً في توجيهاته، رؤوفاً وواعياً في رسالته، وناصحاً بموضوعية ومرونة.
ولأن واقع حسابات بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، أضحى مسيئاً، وخارجاً عن السياق الذي تربى عليه أبناء الدولة، بما يشكل خطورة على الأبناء، كان لا بد من مثل هذه التوجيهات الحكيمة، التي أتت في وقتها، ورسمت خريطة واضحة عن السمات الشخصية الواجب أن يتميز بها أبناء الدولة على مواقع التواصل، وحول ذلك جاءت آراء بعض مشاهير هذه الوسائل مفتوحة الفضاءات غير المحكومة سوى بسقف الأخلاقيات الحميدة، والقيم الإسلامية الرصينة.


وثيقة القيم

فهد هيكل: حين التحدث عن مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، لا بد أن ننطلق من وثيقة القيم وسلوكيات المواطن الإماراتي التي صدرت عام 2012 وهدفت إلى إنشاء جيل واع لديه حس وشعور بالمسؤولية تجاه الوطن والمجتمع الذي يعيش فيه، فالمواطنة في الحقيقة هي سلوكيات تمارس، ومسؤولية تجاه الوطن، واليوم أصبحت هناك نقلة كبيرة جداً في أسلوب الحياة، واكبها تحول كبير خصوصاً مع تواجد مواقع التواصل الاجتماعي، وحسابات التواصل، وأصبحت هناك قيم عالمية دخيلة تصب بشكل يومي في هواتفنا، وتختلف تماماً عن القيم التي يتمتع بها الشباب الإماراتي، بما يستوجب أن يتحلى مستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بالقيم الإماراتية والدينية الأصيلة التي رسخها مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وعليه أن يبث التسامح بين افراد المجتمع، وأن يتحدث عن الحب دون الجنوح إلى بث الكراهية والحقد عبر هذه الحسابات، خاصة مع ما نراه مؤخراً من ذلك.
وعلى المواطن والمواطنة تحويل القيم إلى سلوك يتحلى به الواحد منهم، دون أن يكون هناك إفراط أو تفريط، في ضوء الزخم الكبير من مواقع التواصل الاجتماعي، التي تتبع شركات عالمية، وأدى ذلك إلى وجود صراع في هذا الجانب، وتحول ديموجرافي في مجتمعات العالم، وتغير في الفكر، فإذا لم يتحلى المواطن من مستخدمي الحسابات بقيم أصيلة وراسخة، سيتحول من الإيجابية إلى السلبية، فيما يعتبر بشكل أساسي ومن خلال حسابه سفيراً للوطن، وعليه اعتبار نفسه كذلك، لأن العالم اليوم يرى الجميع من خلال حساباتهم، بعدما أصبحت الحدود مفتوحة في فضاءات التواصل الاجتماعي، لذا على كل صاحب حساب ان يكون خير سفير للوطن، لرد الجميل له ولمؤسسه.


نصيحة أب


علياء العامري: لم يتحدث صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي من فراغ، وإنما جاءت كلماته بعدما رأى مجموعة كبيرة تستخدم مواقع التواصل بشكل خاطئ، فأراد توجيه كلمة من أب لأبنائه، ونصيحة بأن ما يحدث ليس من اخلاقنا كمسلمين، ولا يمت لأخلاق والدنا زايد «طيب الله ثراه»، حيث لم نتربى على هذه السلوكيات الخاطئة التي لا تمثلنا كمسلمين وإماراتيين، فيما كان بإمكان سموه أن يصدر قوانين صارمة لمحاسبة من يتجاوز حدوده على هذه المواقع، لكن سموه ارتأى توجيه النصح، مقتديا بالآية الكريمة «ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك».
والمقصود من كلمة سموه أن نجعل حساباتنا إيجابية ولبقة، وأن نقوم من خلالها بتوصيل المعلومات بعمق دون تجاوز الخطوط الحمراء، لأننا محاسبون على كل كلمة تصدر منا، وإذا خرج أي منا عن الصف لا بد ان نعيده إلى الصواب، والى التحلي بأخلاق والدنا زايد.


خريطة طريق


منذر المزكي: دائماً تغريدات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» تذكر ابن الإمارات بالذي يجب ان يكون عليه سواء داخل الدولة أو خارجها، فأصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات دائما يتواجدون في الميدان، ويسعون إلى بناء الدولة ومواطنيها، ورغم ان بعض الأفراد أحيانا تكون لديهم سلوكيات يخرجون بها عن السرب، ألا أن سموه والد للجميع، فمثلما يربي أبناءه، يربي ويوجه شعبه بالأسلوب الصحيح، ونحن معجبون دائما بطريقة توجيهات سموه، فهي رائعة جداً، وهم كقادة دائما وقبل أن يخطئ الفرد يوجهون، ويصححون، ويرسمون خريطة طريق لابن وشعب الإمارات، لما فيه خير لنا وللبشرية.


المواطنة الرقمية

أحمد سبيل البلوشي: بداية ‏نستطيع أن نقول إن قيادتنا الرشيدة نبراس نستلهم منه منهج القيم الأصيلة والعادات والتقاليد التي توارثها الإماراتي أباً عن جد، وأما المميزات التي غرد بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فهي أولاً تعكس شخصية المسلم الحقيقي، وتعد كذلك جانباً من المواطنة الرقمية، إذ لا بد أن يكون عيال زايد دائماً عند حسن الظن، وعلى قدر التحديات.
فالمغفور له بإذن الله الأب العظيم القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» كان مثالا وقدوة لكل فرد من أفراد هذا المجتمع، وبالتالي على المواطن أن يكون نموذجا للشخصية الإماراتية الاستثنائية، بإبراز الجانب الحضاري، والتركيز على إنجازات الدولة الرائدة والمتفردة في هذه المنصات التفاعلية، ولا شك أن وصايا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد رسالة للمجتمع، فهكذا يريدنا قادتنا، ويجب أن نكون كما يأملون، وعلينا التوقف عن التنمر، وتصدير صورة لا تليق بعيال زايد، فليرتق الجميع بهذا الاسم في السماء، ولا يجروه إلى غياهب البذاءة، حيث لا يليق بنا إلا المميزات فليحفظوها ويجعلوها ميثاقهم من الآن فصاعداً.


أمانة الكلمة


قاسم المرشدي: أولا أشكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على هذه المقترحات والمحددات الرائدة والمفيدة لمجتمعنا بشكل عام، فيما أنا ضد وسائل التواصل الاجتماعي التي تنشر أخباراً غير مفيدة معظمها من خارج الدولة، في حين لا بد من نشر الأخبار المفيدة التي تهم مصلحة الوطن والمواطن ومجتمعنا الإماراتي بشكل عام، والتي تعود لجهات موثوقة داخل الدولة، تجنبا لأن يقرأ الأبناء الأخبار المنقولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي غير المفيدة أو المنطقية، وأناشد أصحاب الحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي، نشر المفاهيم التراثية، والعادات والتقاليد، وحضارة دولتنا الحبيبة حتى يتعلموا ويستفيدوا، فوصايا سموه تعتبر نبراسا يضيء الطريق أمام كل من يخط ببنانه حرفاً واحداً في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ عليه استحضار المسؤولية الوطنية، والقيم المجتمعية، حتى يكون عنصرا فاعلا يخدم الوطن من خلال أمانة الكلمة.


وقتها المناسب

د. عبدالله بن حمودة الكتبي عضو المجلس البلدي لمدينة الشارقة عضو المجلس الاستشاري الأكاديمي في جامعتي الشارقة وعجمان: النقاط التي حددها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في مجملها تمثل السمات والمميزات التي تمنينا نحن شعب الإمارات أن يتحلى بها كل من يمثلنا ويمثل مجتمعنا في الفضاء المفتوح، يجب أن يتحلى بها كل أبناء وبنات زايد، ممن سنحت لهم الفرصة في التواجد الإعلامي والمرئي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
والحقيقة أن بعض المتواجدين حالياً من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ليسوا من المتخصصين أو المهنيين، إنما هم أناس سنحت لهم الفرصة، وتناسبت سماتهم مع معطيات ومتطلبات تلك الوسائل، وجذبوا اهتمام فئات معينة من الجمهور فيما تمتعهم بسمات أخلاقية وسلوكية معينه مطلب أساسي، خصوصًا في هذه الفترة التي امتلأت فيها وسائل التواصل الاجتماعي بكل غث، وأضحت تلك الوسائل منبراً لمن لا منبر له.
وهذه السمات التي صرح بها سموه كواجب على أبناء زايد ممن يجوبون ويستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي أن يتحلوا بها، كفيلة بأن تنقل صورة جميلة ومثالية لمجتمع الإمارات وشعبه، فمن منا لا يريد أن يمثل صورة أبينا زايد وأخلاقه، كذلك من ضمن تلك السمات والتي سررنا بتناولها من سموه، خصوصا في هذا الوقت الحرج، وما نشهده من صراع في العديد من وسائل التواصل الاجتماعي، التواضع الذي يعكس طبيعة مجتمع الإمارات وطيبة أهله، وانفتاحه على كافة الشعوب، واندماجه مع الآخرين، واعتقد ان هذه السمات أتت في وقتها، خصوصاً مع ما نشهده من قتال وتلاسن وتصادم لا أخلاقي بين العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، بكل ما لا يمت لواقع مجتمعاتنا بصلة، وبما يخدش الحياء والسلوك العام.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا