الارشيف / السلامة المهنية / صحيفة الخليج الاماراتية

ندوة الخليج توصي بـ«كود» موحد لمبانٍ ذكية ومستدامة

الشارقة:هاني عوكل

أوصى مشاركون في ندوة «المدن الخضراء.. رؤية إماراتية»، بأهمية وجود «كود» موحد لمبان شاملة ومستدامة في الإمارات، تراعي مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتتركز على الطاقة النظيفة والمتجددة، فضلاً عن وضع سياسات تخطيطية وتشريعية مستدامة على مستوى الدولة.
اتفقوا في الندوة التي عقدها «مركز الخليج للدراسات» في جريدة «الخليج» بالشارقة، صباح أمس، وأدارها الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، على أن المدن الخضراء لا تشكل ضغطاً على الموارد الطبيعية، ولا على البيئة، لكونها توفر احتياجاتها من توظيف التكنولوجيا في استخدام الطاقة المتجددة.


ثقافة ترشيد الاستهلاك


غير أنهم أكدوا أن الحديث عن مدن خضراء يعني بالضرورة التوعية بمسألة ثقافة ترشيد الاستهلاك بين أفراد المجتمع، إضافة إلى عوامل كثيرة من قبيل وجود بنية تحتية تدعم بناء مثل هذا النوع من المدن، وتتوفر فيها خدمات، مثل طرق نقل ومواصلات عامة صديقة للبيئة، وكذلك مركبات تعتمد الطاقة الكهربائية والهجينة، والأهم توفير ممرات للمشي، وركوب الدراجات.
وفي هذا الإطار، أجمعوا على أن الإمارات تمتلك رؤية تنموية شاملة لاستيعاب المدن الخضراء، وأنها ماضية في ترسيخ سياسة ترشيد استخدام الموارد الطبيعية التقليدية مقابل استخدام الموارد المتجددة على نطاق واسع، بما في ذلك المدن الخضراء.
وتحدث المشاركون عن اهتمام القيادة الرشيدة ببناء رأس المال الوطني، وتوطين المعرفة، وصولاً إلى المدن المستدامة، ومدن المستقبل، وجرى نقاش مطول حول الاستثمار في تأهيل الكوادر الوطنية للعمل في مجالات الاقتصاد الأخضر، حيث دعوا إلى أهمية المضي قدماً في إيجاد تخصصات تلبي متطلبات سوق العمل في مسألة بناء مدن خضراء صديقة للبيئة.


مفهوم المدن الخضراء


أحد المشاركين لفت إلى أن ثمة لغطاً لدى بعض أفراد المجتمع حول مفهوم المدن الخضراء، وارتباطها، تحديداً بالبيئة، وصحح هذا المفهوم بالقول إن تلك المدن تأخذ في الاعتبار مجموعة من العناصر، أولها اعتبارات مجتمعية، وثانيها اقتصادية، وثالثها بيئية، ورابعها العامل الثقافي.
وفي حين اتفق المشاركون على أن الإمارات صديقة للبيئة، وساقوا مجموعة من العوامل التي تعزز ذلك بكونها تبنّت سياسات واستراتيجيات تنموية تعزز الاقتصاد الأخضر والمدن الخضراء، إلا أنهم دعوا إلى أهمية تضافر القطاعين الحكومي والخاص للاستثمار في المدن الخضراء، وتعزيز وجودها في الإمارات.
كما أوصوا بأهمية وجود شبكة نقل متطورة بين المدن، وتقليل الاعتماد على وسائل النقل التقليدية، وتمويل المشروعات المبتكرة التي تلبي معايير ومتطلبات المدن المستدامة، والتشجيع على البحث العلمي والدراسات ذات العلاقة.


الحاضنات التكنولوجية


وفي نهاية الندوة أكد المشاركون على الحاضنات التكنولوجية التي توفر كوادر وطنية متخصصة تدعم المشروعات التنموية، والمستدامة، وأوصوا بربط التعليم والبحث العلمي بالتطوير التجاري، والتصنيع المحلي، ولا مانع من الاستفادة من تجارب الدول الأخرى، بشرط نقل وتوطين المعرفة، وابتكار تجارب إماراتية تراعي الخصوصية والهوية الوطنية، وتخفيف الضغط على الموارد التقليدية.
شارك في الندوة التي سينشر «مركز الخليج للدراسات» تفاصيلها في وقت لاحق كل من: د. أحمد ناصر صادق شريك، ومدير «أبازاو» للتصميم والتخطيط، أنوار الشمري مديرة إدارة التصميم، الرئيس التنفيذي للابتكار في وزارة تطوير البنية التحتية، د. خالد جلال أستاذ مشارك في كلية الهندسة بجامعة الإمارات، فارس سعيد الرئيس التنفيذي لشركة «دايموند ديفلوبرز»، فيصل علي راشد مدير إدارة الطلب على الطاقة في المجلس الأعلى للطاقة، قيس بدر السويدي خبير تغير مناخي في وزارة التغير المناخي والبيئة، د. محسن بلوان مدير إدارة هندسة المرور بهيئة الطرق والمواصلات في الشارقة، د. محمد بن حوالة الحميري رئيس مكتب نقل التكنولوجيا في جامعة الشارقة، مروان الشرياني من هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة، مها تريم الشامسي، قسم الهندسة المعمارية في بلدية الشارقة، هدى عبدالصمد الجسمي، قسم الطاقة المتجددة في بلدية الشارقة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا