الارشيف / السلامة المهنية / مكه

اللاجئون.. ورقة اليانصيب لإردوغان

مكة - مكة المكرمة

يتعامل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع اللاجئين السوريين في تركيا كورقة يعتقد بأنها رابحة، للضغط على المجتمع الدولي بشكل عام والاتحاد الأوروبي والناتو بشكل خاص.

مع بداية الأزمة السورية مد إردوغان يده للاجئين السوريين وضم ما يزيد على 3 ملايين لاجئ، لكن الهدف لم يكن إنسانيا ألبتة، بل كان ذلك لأهداف سياسية خطط لها سابقا وتصب في مصلحة إردوغان، أثبت ذلك تكرار تهديداته للاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي بعدم وقف دعم تركيا ماليا، مهددا بطرد اللاجئين السوريين لأوروبا.

قدمت منظمة العفو الدولية تقريرا يتعلق باللاجئين السوريين. تضمن التقرير أن تركيا رحلت مئات اللاجئين منذ بداية 2019 قسرا عن طريق إجبارهم على توقيع أوراق تقول بأن الترحيل تم بإرادتهم، حيث تقدم عدد من اللاجئين بشكوى للمنظمة جراء هذا الفعل.

وثبت للعالم أن إردوغان لا يبالي بمصلحة اللاجئين أو سلامتهم بعد أن قام بإرسالهم للمنطقة التي يزعم بأنها آمنة، رغم علمه بأنها ليست مستقرة حاليا، والحرب لم تنته بها، فقد غامر بحياة مئات السوريين ليحقق أطماعه بالمستعمرة الجديدة «المنطقة الآمنة»، وليمارس تطهيره العرقي ضد الأكراد في سوريا.

واتضح ذلك في تصريحاته التي تضمنت تهديدا صريحا للأكراد، وهو أنه في حال ظهر مقاتلو الأكراد في المنطقة الآمنة بعد انتهاء المهلة المقررة للانسحاب سيستخدم حق تركيا في سحقهم.

ورفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان كل مقترح دولي يتعلق بالمنطقة الآمنة قد يخل بخططه للاستفراد بالسيطرة على المنطقة، وكان آخرها مقترح لألمانيا قدمته وزيرة الدفاع الألمانية «أنيغريت كارينباوير». نص المقترح على إقامة منطقة آمنة دولية بمشاركة روسيا وتركيا لكن تحت إشراف ورقابة الأمم المتحدة.

وجاء الرفض المبطن للمقترح عبر تصريح وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو بأن مقترح ألمانيا بتشكيل منطقة آمنة دولية شمال سوريا «اقتراح غير واقعي»، وأن تركيا لا تستطيع اتخاذ القرار وحدها في هذا الشأن. ويبقى التساؤل قائما: ما هو مصير 3.6 ملايين لاجئ في سوريا يتم التلاعب بمصيرهم لصالح أهداف سياسية يجهل مصيرها؟ وإلى أين ستصل هذه القرارات المتخبطة؟


اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى