الارشيف / السلامة المهنية / صحيفة الخليج الاماراتية

الإمارات تشارك في اختبار محاكاة الحياة على كوكب المريخ

دبي: يمامة بدوان

أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء، عن مشاركة دولة الإمارات في برنامج «البحث العلمي الدولي في المحطة الأرضية الفريدة» في موسكو، ويعرف اختصاراً باسم «سيريوس»، في معهد المشكلات الطبية الحيوية، التابع لأكاديمية العلوم الروسية، بالتعاون مع وكالة الفضاء الروسية «روسكوسموس»، لدراسة تأثير العزلة في مكان مغلق، لوقت طويل، في الحالة النفسية والجسدية الوظيفية للإنسان، في إطار استراتيجية «المريخ 2117».
دعا المركز الباحثين وطلاب الجامعات في الدولة، للتقدم بأبحاثهم العلمية، لاختيار أبحاث من دولة الإمارات للمشاركة في البرنامج الذي يهدف إلى اختبار محاكاة الحياة على كوكب المريخ، بتعبئة نموذج طلب الالتحاق وإرساله على البريد الإلكتروني Analog.mission@mbrsc.ae في موعد أقصاه الأحد، 10 نوفمبر/ تشرين الثاني.
جاء ذلك في مؤتمر المهنيين الشباب في الفضاء 2019، الذي انطلقت فعالياته، أمس، في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة نخبة من العلماء والمهندسين والوكالات المعنية في الفضاء.
وقال يوسف الشيباني، المدير العام للمركز، «كما أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فإن هدف دولة الإمارات القادم سيكون الوصول إلى المريخ، وتأتي هذه الخطوة بالانضمام إلى برنامج «سيريوس» في إطار جهود الدولة ومساعيها الحثيثة لتحقيق الريادة في السباق العلمي العالمي، لإيصال البشر إلى كوكب المريخ خلال العقود المقبلة، عبر استراتيجية المريخ 2117 التي تتضمن خطة تمتد مئة عام، هدفها بناء أول مستوطنة بشرية على كوكب المريخ بحلول 2117، بقيادة تحالفات علمية بحثية دولية».

فريق بشري

وأشار المهندس عدنان الريس، مدير برنامج المريخ 2117، إلى أن برنامج «سيريوس» الذي يبدأ العام المقبل، ويستمر ثمانية أشهر، يهدف إلى إشراك فريق بشري مختص في تجربة محاكاة العيش وسط ظروف بيئية وحياتية، تحاكي تضاريس الكوكب الأحمر، وبيئته القاسية، مع إجراء الدراسات السلوكية المطلوبة لمتابعة النتائج العلمية والاستفادة منها في تحضيرات دوليّة لرحلات مأهولة إلى الكوكب الأحمر، كذلك لا يخرج المشاركون في البرنامج من المختبرات المتطورة المجهزة خصيصاً لهذه المهمة قبل انتهائها، إضافة إلى تنفيذهم مهام «افتراضية» طوال تلك الفترة، ويتم التواصل مع المراقبين، عبر أجهزة الاتصالات، كأنهم فعلاً على كوكب المريخ، لدراسة تأثير العزلة في مكان مغلق فترة زمنية طويلة في الحالة النفسية، والجسدية، الوظيفية للإنسان.

مواصلة تحقيق حلم زايد

أكد هزاع المنصوري، أول رائد فضاء إماراتي، أن دولة الإمارات قادرة على قيادة استكشاف الفضاء بالمنطقة، خاصة أن جيلاً بأكمله من أبناء الدولة طرأ عليه تغير، وأصبح أكثر شغفاً بالعلوم، وباتت أعداد كبيرة من الطلبة والشباب تتسابق، لمواصلة تحقيق «طموح زايد»، وتحديداً بعد أن شاهدوه في بث حي ومباشر على متن المحطة الدولية.
وكشف في جلسة خاصة لرواد الفضاء، عن أنه كان متخوفاً من تعرضه لعدوى، أو إصابة تمنعه من الانطلاق إلى المحطة الدولية، حيث إنه كان شديد الحرص على ألا يتعرض لأي عوامل قد تسبب بإصابته بأي أمراض، خاصة أثناء العزل الصحي في قاعدة بايكنور الفضائية، إذ إنه شعر بعدم الراحة خلال النوم، وكان يتردد بإعلام الطاقم الطبي، إلا أنهم أخبروه قبل يومين من الانطلاق أنهم في إجراء طبيعي، وضعوا قطعاً صغيرة من الخشب في سريره، كي يعتاد النوم ورأسه أقل انخفاضا من قدميه على متن المحطة.
وأضاف أن تعلم اللغة الروسية من أكثر التحديات التي واجهته في الفترة الأولى من تدريبه بموسكو، خاصة أن جميع الرواد عليهم إتقان اللغة، للتعامل مع الأجهزة والمعدات على متن السويوز خلال الانطلاق للفضاء والعودة إلى الأرض.
فيما وجه سلطان النيادي، رائد الفضاء الإماراتي البديل، دعوة للشباب الإماراتي الراغبين في أن يصبحوا رواد فضاء بالمستقبل، التركيز على دراسة العلوم والفيزياء، والسعي لتحقيق أحلامهم في وطن لا يعرف المستحيل.
وتطرق إلى الساعات الأولى من انطلاق «هزاع» نحو الفضاء، وشعوره بالقلق إلى أن دخل رفيق دربه المحطة وهو يبتسم، حينها شعر بأن الحلم تحقق، وطموح زايد عانق الفضاء بأيدي أبنائه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى