الارشيف / السلامة المهنية / مصراوي

وزير الدفاع الأمريكي: أتممنا انسحابنا من سوريا..والمتبقون 600 جندي

03:25 م الخميس 05 ديسمبر 2019

قال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر في مقابلة مع رويترز وصفتها بـ"الحصرية"، إن الولايات المتحدة أتممت انسحابها العسكري من شمال شرق سوريا ليصبح عدد الجنود الأمريكيون في بقية أنحاء سوريا حوالي 600 جندي.

واعتبرت رويترز أن تصريحات إسبر رُبما تُشير إلى نهاية فترة اضطراب وغموض بشأن الوجود العسكري الأمريكي في سوريا، وذلك بعد أمر الانسحاب الأولّي الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب في أكتوبر الماضي.

ومنذ إعلان ترامب تراجع حجم القوات الأمريكية في سوريا بنحو 40 في المئة. وكان العدد نحو ألف فرد.

وأكد إسبر في المقابلة المنشورة على الموقع الإلكتروني لرويترز، الخميس، على احتفاظه بالقدرة على إدخال أعداد صغيرة من القوات وإخراجها وفقا للضرورة في سوريا. لكنه أشار إلى أن عدد القوات سيتأرجح عند مستوى 600 فرد في المستقبل المنظور.

ومساء أمس الأربعاء، قال وزير الدفاع الأمريكي خلال عودته من قمة حلف شمال الأطلسي في لندن: "سيكون العدد ثابتا نسبيا حول ذلك الرقم. ولكن إذا رأينا أن هناك أمورا تحدث... فسيكون باستطاعتي زيادة العدد قليلا".

ولم يستبعد إسبر خفض مستوى القوات على نحو أكبر إذا ساهم الحلفاء الأوروبيون في المهمة في سوريا.

وقال إسبر -من دون الإشارة إلى أي مساهمة جديدة وشيكة- إن "التحالف يتحدث كثيرا مرة أخرى. ربما يرغب بعض الحلفاء في المساهمة بقوات"، وفق رويترز.

وتابع الوزير الأمريكي: "إذا قررت دولة حليفة عضو في حلف شمال الأطلسي تقديم 50 فردا لنا فقد يكون بمقدوري سحب 50 شخصا (من قواتنا)".

ويقول الجيش الأمريكي إنه يركز على الحيلولة دون ظهور تنظيم داعش الإرهابي مُجددًا في سوريا، ونفذ غارة الشهر الماضي أدت إلى مقتل زعيمه أبوبكر البغدادي.

وقال ترامب خلال زيارته إلى لندن إنه يرغب في الاحتفاظ بقوات أمريكية لضمان عدم سقوط احتياطات النفط السورية مرة أخرى في يد التنظيم المتشدد.

وأضاف: "حافظنا على النفط. والنفط هو ما كان يمول داعش".

في السايق ذاته، أشارت رويترز إلى أن ترامب خفف من خططه للانسحاب من سوريا بعد أن تعرض لانتقادات من الكونجرس شارك فيها عدد من كبار رجال الحزب الجمهوري المنتمي إليه.

يعتبر مُنتقدو ترامب أن الرئيس الأمريكي مهد الطريق أمام الهجوم الذي هددت به تركيا منذ وقت طويل ضد القوات الكردية في سوريا، والتي كانت من أكبر حلفاء أمريكا في الحرب على الدولة الإسلامية.

ويشعر دبلوماسيون بحلف الأطلسي بالقلق من أن تركيا العضو بحلف الأطلسي (الناتو) منذ عام 1952 وحليف جوهري في الشرق الأوسط تتصرف بشكل أحادي الجانب على نحو متزايد حيث شنت عدوانها في سوريا على قوات تدعمها الولايات المتحدة وقامت بشراء منظومة الدفاع الجوي إس-400 من روسيا.

وتقول واشنطن إن منظومة إس-400 تتعارض مع الدفاعات الجوية لحلف الأطلسي وتمثل تهديدا لمقاتلات إف-35 التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن وأعلنت في يوليو تموز عن استبعاد تركيا من برنامج المقاتلات إف-35. وهددت أيضا بفرض عقوبات على أنقرة.

وبعد محادثات قمة بين ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان أشار إسبر إلى أن تركيا لم تتزحزح عن موقفها بعد فيما يتعلق بمنظومة إس-400. وقال وزير الدفاع الأمريكي: "لا تقدم في هذه النقطة".

لكن أردوغان وبعد ضغط من الأعضاء الآخرين في حلف الأطلسي ومنهم الولايات المتحدة تراجع عن تهديد بعرقلة خطط دفاعية لدول البلطيق وبولندا ما لم يصنف الحلفاء المقاتلين الأكراد بأنهم إرهابيون.

وعن التحوّل في الموقف التركي، قال إسبر: "أعتقد أنه تحرك إيجابي للأمام".

وأضاف: "ظلوا جزءا ثمينا من حلف الأطلسي على مدى عقود، من الأيام الأولى. ولهذا عملنا على أن يظلوا معنا".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا