السلامة المهنية / صحيفة الخليج الاماراتية

مواطنات يبدعن في العمل بالقطاع الخاص

العين: منى البدوي

تجارب ناجحة ومشجعة على الالتحاق بالعمل في القطاع الخاص، خاضتها مواطنات بعضهن تمكن من اكتساب خبرات ومهارات متنوعة حوّلتهن من باحثات عن عمل، إلى متلقيات لعروض مختلفة من عدة جهات حكومية وخاصة، ويسعى غيرهن من الموظفات في عدة جهات خاصة إلى تحقيق الذات من خلال اكتساب الخبرات وتطوير المهارات المختلفة، وإن كان الأجر أقل، مقارنة بما يتلقاه الموظف في القطاع الحكومي.
«الخليج» التقت عدداً من المواطنات الموظفات في القطاع الخاص في مجالات مختلفة، منها التعليم والإدارة والتأمين، وتخليص المعاملات وغيرها، وأكدن أن خدمة الوطن واجبة في أي موقع سواء كان حكومياً أو خاصاً، وأوضحن أن عدم وجود فرص توظيف في القطاع الحكومي لا يعتبر نهاية أو عقبة تجعلنا نقف مكتوفات الأيدي، في ظل توفر فرص في القطاع الخاص، مع وجود بعض الفوارق التي يجعلها البعض عقبة تحول دون توجّهه إلى العمل في هذا القطاع.
وأكدن أنهن تمكنّ من تحويل تلك التحديات إلى فرص تشرع لهن الأبواب للارتقاء في المجال نفسه، أو في غيره من المجالات.
تجربة مختلفة روتها نجاة الظاهري مديرة مدرسة الاتحاد الوطنية الخاصة في العين، والتي عملت 15 عاماً في مدارس حكومية تدرجت فيها من العمل معلمة، مروراً بالأعمال الإدارية، وانتهاء بمديرة مدرسة حكومية، ومن ثَم قدمت استقالتها.
وبعد مرور عدة سنوات وجدت فرصة عمل في مدرسة خاصة لتبدأ فيها مديرة لقسم الروضة، ثم تدرجت في الترقيات إلى أن وصلت إلى منصب مديرة مدرسة.
تقول: «يتساءل البعض عن أسباب التحاقي بالعمل في القطاع الخاص بعد أن كنت مديرة لمدرسة حكومية، وهو ما أجد له إجابة محددة، وهي أن الدولة تحتاج أبناءها في مختلف المواقع والجهات، وهو ما يجب أن نَعيه كمواطنين حريصين على المشاركة في التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها».
ويجب تطوير الفكر وتوجيهه نحو الإيجابية للتخلص من بعض العقبات النفسية والاجتماعية التي تمنع الفرد من التوجه إلى العمل في القطاع الخاص، الذي يعتبر فرصة تسهم في إثراء وتنوع الخبرات والمهارات العملية والمهنية والاجتماعية التي يكتسبها الشخص، وتجعله يُقبل على العمل في جهات أخرى، مزوداً بالخبرات الكافية والثقة بالنفس.
وأشارت إلى أن إحدى زميلاتها من المعلمات المواطنات عملت في إحدى المدارس الخاصة في العين، وتمكنت من اكتساب مهارات جديدة وتطوير خبراتها، وأثبتت جدارتها في العمل وحصلت على ترقيات متتالية، ومن ثم انتقلت إلى العمل في القطاع الحكومي بعد أن قدمت أوراقها وتم قبولها على الفور، لما باتت تحمله من خبرات عالية.
ونصحت نجاة، أبناء الإمارات من الجنسين، بعدم تركيز النظر إلى العمل في إطار الراتب والمقارنة المستمرة بين القطاعين الحكومي والخاص، وعدم إهمال أية فرصة تعيين حتى وإن كانت في القطاع الخاص وبدخل أقل مما يمكن أن يتحصل عليه الشخص من الوظيفة في المجال الحكومي، وتوسيع دائرة الفكر والاطلاع بجدية نحو المستقبل، ونيل فرص عمل جيدة تبدأ بإكساب الخبرات وإثرائها في القطاع الخاص، الذي يعج بالتنافسية التي تشكل في حد ذاتها مصدراً للإبداع، وبذل مزيد من الجهد والمثابرة، وهو ما يشكل الخبرة والمهارة.


فرص وظيفية


وقالت نعيمة الكعبي موظفة في تسهيل: «لم أحصل على فرصة توظيف في القطاع الحكومي، إلا أنني لم أقف مكتوفة الأيدي وبحثت عن فرصة عمل في القطاع الخاص، وما إن وجدت فرصة تعيين مناسبة حتى التحقت بالعمل على الفور، ولم أفكر في الراتب الذي قد يكون أقل مما يتقاضاه الموظف الحكومي؛ بل على العكس قمت بتحديد متطلباتي لتتناسب مع الدخل الشهري، إلى أن أكتسب المهارات والخبرات التي تعتبر من شروط التوظيف، ومن ثم سأبحث عن فرص وظيفية أفضل».
فالبعض يضع عقبات أمامه تتمثل في المقارنة ما بين القطاعين من حيث الدخل الشهري والإجازات الموسمية والسنوية، وهو ما يعتبر خطأ كبيراً يقع فيه الخريج أو الباحث عن عمل بدون خبرة، فالعمل في القطاع الخاص يوفر دخلاً شهرياً، وهو ما يعتبر أفضل من الجلوس بدون عمل، إضافة إلى أنه يعتبر درجة في سلم الوصول إلى الأهداف والطموحات التي يسعى الفرد إلى تحقيقها، وهو ما لا يمكن أن يأتي دون بذل الجهد والسعي والمثابرة.


اكتساب المهارات والخبرات


وذكرت أمل الغافري موظفة في شركة تأمين خاصة: «من يريد أن يخدم الوطن لا بد أن يعمل في أي قطاع مهما كانت الفروق بينه وبين بعض القطاعات الأفضل، كما أن العمل في أي مجال يفتح للفرد فرصاً واسعة لاكتساب المهارات والخبرات المهنية والعملية والنفسية والاجتماعية، التي تشكّل كيانه كعنصر فاعل في المجتمع وقادر على خدمة وطنه.
وقد حصلتُ على فرصة عمل من خلال معارض التوظيف، ولم أتردد في قبول الوظيفة التي توفرت آنذاك في القطاع الخاص، على الرغم من أن الدخل الشهري يعد متوسطاً، وعدد ساعات العمل تزيد أحياناً على عددها في القطاع الحكومي، إلا أنني آثرت الالتحاق بالعمل والاعتماد على نفسي لتطوير ذاتي مهنياً وفكرياً».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا