الارشيف / السلامة المهنية / صحيفة الخليج الاماراتية

مشروع قانون لحماية الشهود والمجني عليهم والمبلغين والمصادر السرية

أبوظبي: سلام أبوشهاب

يطلع المجلس الوطني الاتحادي في جلسته السادسة بعد غد الثلاثاء على مشروع قانون اتحادي بشأن حماية الشهود، الوارد من الحكومة، حيث سيتم إحالته إلى اللجنة المختصة في المجلس وهي لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية، لإعداد تقرير بشأنه، لمناقشته في إحدى الجلسات المقبلة للمجلس.
ويهدف مشروع القانون الذي حصلت «الخليج» على نسخة منه، ويتكون من 29 مادة، إلى تفعيل دور المشاركة المجتمعية في الكشف عن الجرائم، وحماية الشهود والمجني عليهم والمبلغين والخبراء والمصادر السرية وأفراد أسرهم والأشخاص وثيقي الصلة بهم ومن تقرر الجهة القضائية حمايته من أي تهديد يحيط بأي منهم أو اعتداء أو انتقام أو ترهيب، ووقاية المجتمع وخفض نسبة الجريمة، وتصل عقوبة إفشاء المعلومات أو البيانات التي تؤدي إلى وفاة المشمول بالحماية أو أحد أفراد أسرته إلى الإعدام.
ونص المشروع على أن المشمولين بالحماية وفقاً لمشروع القانون: الشاهد، المجني عليه، المبلغ، الخبير، المصدر السري، كما تطبق أحكام هذا القانون على أفراد أسر الفئات المذكورة في هذه المادة أو أي شخص قد تتعرض حياته أو سلامته للخطر، بسبب صلته الوثيقة بالمشمول بالحماية، أو من تقرر الجهة القضائية حمايته. كما نص المشروع على أنه في نطاق السريان من حيث الجرائم المرتكبة من المشمول بالحماية، تطبق أحكام هذا القانون على المشمول بالحماية في أي مما يأتي: الجرائم الإرهابية، جرائم المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، جرائم الأسلحة والذخائر والمتفجرات والعتاد العسكري، جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتنظيمات غير المشروعة، جرائم الاتجار بالبشر، جرائم تقنية المعلومات، الجرائم الماسة بأمن الدولة ومصالحها، الجرائم المتعلقة بالوظيفة العامة، الجرائم المعاقب عليها بعقوبة الجناية، أي جرائم أخرى ترى الجهة القضائية شمول الشخص ببرنامج الحماية، أي جرائم أخرى يصدر بتحديدها قرار من مجلس الوزراء.
ونص المشروع على أنه ينشأ بقرار من رئيس السلطة المختصة، وهي حسب التعريف في هذا القانون وزارة الداخلية أو السلطة الاتحادية أو المحلية المعنية بشؤون الأمن بحسب الأحوال وحدة الحماية، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون اختصاصاتها، برنامج الحماية، كما تحدد اللائحة إجراءات وآلية تنفيذ القانون.
وحدد مشروع القانون اختصاصات السلطة المختصة منها تلقي طلبات الالتحاق ببرنامج الحماية، تحديد الشاهد والمجني عليه والمبلغ والخبير والمصدر السري وأفراد أسرهم ووثيقي الصلة بهم، الذين سيتم شمولهم في برنامج الحماية، وإعداد تقرير يوضح الظروف الأمنية المحيطة بالمشمول بالحماية ومدى الخطورة على حياته أو حياة أفراد أسرته أو وثيقي الصلة به، وإعداد تقرير يوضح قدرة الشخص المطلوب حمايته على التكيف مع برنامج الحماية، ووضع برنامج الحماية الخاص بالمشمول بالحماية والتوصية بتطبيقه وميزانيته.
وألزم المشروع، السلطة المختصة بالمحافظة على سرية المعلومات الخاصة بالمشمول بالحماية والبيانات الشخصية وعدم اطلاع الغير عليها إلا بعد الحصول على موافقة المحكمة المختصة، وتحديد مدى خطورة الظروف والملابسات التي قد يتعرض لها أثناء حياته الخاصة أو عند إدلائه بالشهادة، وتحديد مستوى الحماية اللازمة له ونوعها، وتوفير الحماية الأمنية اللازمة له إذا طلب للشهادة أو انكشف أمره بشكل قد يعرض حياته وسلامته أو سلامة أسرته للخطر، وعدم استخدام القبول في برنامج الحماية، كمكافأة على تعاونه معها.
وحدد المشروع معايير القبول في برنامج الحماية ب: جدية التهديد، مدى خطورة الجريمة التي يتعاون فيها الشخص المطلوب حمايته، أهمية شهادته، عدم وجود أدلة إثبات غير شهادة الشخص المطلوب حمايته، أي معايير أخرى تقدرها السلطة المختصة. كما نص المشروع على أنه يرفع طلب الالتحاق ببرنامج الحماية من السلطة المختصة أو الجهة القضائية إلى المحكمة المختصة، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون المستندات المرفقة بالطلب، وتصدر المحكمة المختصة قراراً بالطلب المقدم إليها خلال مدة لا تجاوز 15 يوم عمل من تاريخ الطلب عليها، وقرارها نهائي غير قابل للطعن.
ونص المشروع على أنه يحدد بقرار من وزير العدل أو رئيس الجهة القضائية بحسب الأحوال المحكمة المختصة.
وجاء في المشروع أنه على الجهة القضائية عند مثول المشمول بالحماية أمامها، عدم اتخاذ أي إجراء من شأنه الكشف عن هويته، وعلى وجه الخصوص، رفض الأسئلة المقدمة من المتهم أو محاميه التي من شأنها الكشف عن هويته، وعدم مواجهة المشمول بالحماية مع أي شاهد أو متهم في أي دعوى أخرى.
وحدد المشروع تدابير الحماية التي يجوز للجهة القضائية اختيار أي منها عند مثول المشمول بالحماية أمامها، وتشمل عدم ظهور المشمول بالحماية للعلن، الاستماع لشهادته من وراء ساتر، تغيير صوت المشمول بالحماية، تقديم الأسئلة التي يرغب أطراف الدعوى في توجيهها للمشمول بالحماية مكتوبة، الاستماع للشهادة بالوسائل الإلكترونية المناسبة، استخدام تقنية الاتصال عن بعد، عقد الجلسة بشكل سري، واتخاذ أي تدابير أخرى تحددها الجهة القضائية.
ونص المشروع على أنه للسلطة المختصة أن تطلب من المحكمة المختصة استبعاد المشمول بالحماية من برنامج الحماية في أي من الحالات الآتية: رفضه مواصلة برنامج الحماية كتابة، انتهاء الحاجة إلى توفير الحماية له، عدم تقيده بأحكام وشروط برنامج الحماية، انتهاكه لشروط وثيقة الحماية، وتصدر المحكمة المختصة قراراً بقبول أو رفض الطلب.
كما نص على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر والغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم ولا تزيد على 100 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل شخص أفشى معلومات أو بيانات مؤتمناً عليها بموجب أحكام هذا القانون، وتكون العقوبة السجن إذا لحق المشمول بالحماية أو أحد أفراد أسرته مساس بسلامة جسمه نتيجة للكشف عن هذه المعلومات أو البيانات، وتكون العقوبة الإعدام إذا ثبت أن إفشاء المعلومات أو البيانات أدى إلى وفاة المشمول بالحماية أو أحد أفراد أسرته، ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر والغرامة التي لا تقل عن 30 ألف درهم ولا تزيد على 100 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل مشمول بالحماية كشف عن نفسه بصورة متعمدة، ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر والغرامة التي لا تقل عن 10 آلاف درهم ولا تزيد على 30 ألف درهم أو احدى هاتين العقوبتين، كل من يتقدم كذباً وبسوء نية ببلاغ أو شهادة أو تقرير خبرة، بقصد الحصول على منافع برنامج الحماية.
ونص المشروع على أنه ينشأ لدى وحدة الحماية سجل خاص بالمشمولين بالحماية، كما ينشأ في السلطة المختصة سجل خاص للمصادر السرية، ويحدد بقرار من السلطة المختصة المعلومات والبيانات المطلوب تسجيلها فيه، والضوابط والإجراءات الخاصة بالتسجيل فيه والمكافآت المقررة للمصادر السرية، وتعد المعلومات والبيانات الواردة في السجلين المذكورين سرية ولا يجوز الإفصاح عنها أو تداولها إلا في الأحوال المصرح بها قانوناً.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا