الارشيف / السلامة المهنية / مكه

إيران تتحول إلى بؤرة رعب عالمي

مكة - مكة المكرمة

10 دول مرشحة للزيادة استقبلت مصابين بمرض كورونا قادمين من إيران، بعدما تحولت إيران إلى ثاني أكبر بؤرة تفش للفيروس بعد الصين، وأكبر مصدر للفيروس في المنطقة، ورغم نفي السلطات حجم المشكلة التي تواجهها إلا أن أعداد الإصابات والوفيات تشهد ارتفاعا ملحوظا مع مرور الأيام.

وفيما أكد المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية كيانوش جهانبور أمس ارتفاع عدد المصابين بالمرض في بلاده إلى 593 حالة، و43 وفاة نتيجة كورونا الجديد «كوفيد 19»، أعلنت كل من العراق ولبنان، مرورا بالكويت والبحرين والإمارات وعمان وأفغانستان وباكستان وأستراليا، وأخيرا جورجينا وقطر ظهور حالات إصابة بالفيروس قادمة من إيران، وأجمعت التقارير على وجود عامل مشترك واحد بين أغلب المصابين هو قدومهم من مدينة «قم» الإيرانية، التي تعد ثاني أكبر بؤرة للمرض بعد ووهان الصينية.

قم: 63 - طهران: 26 - جيلان: 17 - مازاندران: 6 - المركزي: 5 - البرز: 3 - فارس: 3 - خوزستان: 3 - هرمزجان: 2 - أصفهان: 2 كرمنشاه: 2 - سمنان: 2 - سيستان وبلوشستان: 2 - أردبيل: 1 - همدان: 1 - كوجيلويه وبوير أحمد: 1 - لورستان: 1 - رضوي خراسان: 1

عدد الحالات الرسمية في إيران:

تعتيم فاضحالمثير للدهشة أن إيران أعلنت يوم 19 فبراير الماضي عن تسجيل أول حالتي إصابة بالفيروس المميت بمدينة قم، ولم تلبس سوى ساعات قليلة قبل أن تعلن عن وفاة المصابين، مما كشف عن خطة تعتيم فاضحة، وأثار الشكوك حول حقيقة ما يجري في مدينة قم، وبعدها بيومين أعلنت السلطات وفاة شخصين آخرين نتيجة الإصابة بكورونا وإصابة آخرين، وسط صمت حكومي رسمي من قبل طهران التي تكرر أن الفيروس تحت السيطرة.

وسرعان ما دب الرعب في دول المنطقة بمجرد أن تم الإعلان عن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا في لبنان في اليوم نفسه وكانت لامرأة لبنانية قادمة من قم، ثم توالت الأخبار وظهرت حالات في العراق والإمارات والكويت والبحرين كلها قادمة من قم، فقرر العراق منع الوافدين من إيران من دخول أراضيه عبر كل المنافذ الحدودية،. بدورها اتخذت الكويت إجراءات مماثلة، إذ علقت الخطوط الجوية الكويتية حتى إشعار آخر تشغيل جميع رحلاتها إلى إيران، كما أوقفت الموانئ الكويتية نقل الأفراد من وإلى إيران بحرا، وتوالت القرارات بشأن عزل إيران عن العالم.

خريطة المرضووفقا لخريطة انتشار فيروس كورونا فى البلدان العربية القادم من إيران، سجلت البحرين حالات جديدة لأشخاص كانت رحلتهم من طهران إلى دبى ثم المنامة، فيما سجلت عمان 4 حالات، أما الإمارات وصل عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا فيها إلى 13 حالة بينهم إيرانيون وصينيون.

وفي حين بلغت نسبة الوفيات العالمية 2%، وصلت في إيران إلى حوالي 18% في الأيام الماضية، وأبلغت دول أفغانستان والبحرين وجورجيا وعمان عن حالات إصابة بفيروس كورونا لسياح أو مواطنين من إيران.

وكانت إيران ألغت صلاة الجمعة أمس الأول في 22 من محافظات البلاد الـ31 بسبب الانتشار المتسارع للفيروس المتحور، وقررت إغلاق المدارس حتى يوم غد، وباتت إيران إلى جانب الصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا من بؤر المرض.

أحدث الضحاياوأعلنت قطر عن أول حالة إصابة بفيروس كورونا، وقالت وزارة الصحة إن حالة الإصابة المؤكدة تعود لمواطن قطري يبلغ من العمر 36 عاما، عاد من إيران أخيرا.

وفي الوقت الذي بدأت فيه قطر إجلاء مواطنيها الموجودين في طهران، أصدرت السفارة الإيرانية في الدوحة بيانا نصحت فيه الرعايا الإيرانيين بتجنب السفر إلى قطر، تزامنا مع الاحتياطات التي اتخذتها الحكومة القطرية بشأن البلدان التي تعاني من حالات إصابة بفيروس كورونا.

وأعلنت أذربيجان إغلاق حدودها مع إيران لمدة أسبوعين بسبب مخاوف من فيروس كورونا (كوفيد 19)، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبيرج أمس.

إغلاق المدارس وأدى تفشي المرض إلى قيام الحكومة الإيرانية بإغلاق المدارس والجامعات والمراكز الثقافية في 14 مقاطعة كإجراء وقائي، وتم تعليق مباريات كرة القدم وعروض الأفلام.

وفي طهران، أمرت السلطات بإغلاق متاجر الوجبات الخفيفة ونافورات المياه في محطات المترو، وقال قاسم جان باباي نائب وزير الصحة الإيراني خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن تفشي المرض «نحث الناس على تجنب المصافحة والتقبيل ومراقبة النظافة الشخصية ويفضل تجنب الأماكن المزدحمة».

وأرسلت الحكومة المحلية العمال لتطهير الحافلات وقطارات المترو، ووعد وزير الصحة سعيد ناماكي بالعلاج المجاني لمرضى فيروس كورونا. وقال إن البلاد ستخصص 230 مستشفى لمحاربة الفيروس.

تأكيد حكوميوفيما أكد الرئيس حسن روحاني أن المسؤولين حشدوا كل مواردهم لاحتواء المرض، حذر المسؤولون من المبالغة في رد الفعل على تفشي المرض، وقال نائب وزير الصحة إراج هاريتشي «لقد نجحنا في تقليل المشكلة إلى الحد الأدنى»، لكن في اليوم نفسه اتهم أحمد أميريبادي فرهاني النائب البرلماني لمدينة قم، النظام بالتستر على العدد الحقيقي للقتلى، وقال إن الحكومة لم تفعل ما يكفي للقضاء على الإصابات، وذكر أن 50 شخصا ماتوا من فيروس كورونا في قم.

ووصف تيدروس أدهانوم غبريسيس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الفاشية المفاجئة في إيران بأنها «تبعث على القلق الشديد»، فيما اتهم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إيران بالتستر على مدى انتشار المرض، وقال «الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء المعلومات التي تشير إلى أن النظام الإيراني ربما يكون قمع التفاصيل الحيوية عن تفشي المرض في تلك البلاد»، وأضاف «يجب على جميع الدول، بما فيها إيران، أن تقول الحقيقة حول فيروس كورونا، وأن تتعاون مع منظمات الإغاثة الدولية».


اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى