السلامة المهنية / صحيفة الخليج الاماراتية

المتسـوق السـرّي.. إسهـام جدّي في التميّز الحكومي


دبي:محمد ياسين

لأنها دبي، فالتطور إحدى سماتها، ولأنها دبي، فالتحديث والتجديد، ومراقبة الأداء، من أهم عناوينها، وغاياتها، فرضا الجمهور هو غايتها، لهذا كانت فكرة «المتسوّق السري» لإعطاء صورة حقيقية عن أداء المؤسسات الحكومية، حيث تحرص القيادة الرشيدة على أن تبقى دبي في الطليعة، وتعكس الخدمات المقدمة فيها وجهاً مشرقاً لهذه الإمارة التي لا تتوقف عن الإنجاز، والابتكار، والتطور.
ومن هذا المنطلق وضعت حكومة دبي معايير لقياس تميز الدوائر والمؤسسات الحكومية، بتوظيف الإمكانات، وتسخير الأدوات للتعرف إلى جودة الخدمات، بما يخدم منظومة العمل الحكومي.
ويعد برنامج «المتسوق السرّي» الذي أمر بتدشينه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، عام 1999 إحدى أهم أدواتها، ما يضع حكومة دبي في المقدمة بالنسبة إلى تطبيق هذا النظام المتكامل لقياس مستوى رضا المتعاملين عن الخدمات الحكومية.
ويعمل «المتسوق السرّي» على جمع المعلومات ومراقبة سلوك الموظفين، وأدائهم، فضلاً عن فعالية وسرعة الخدمة المقدمة، والمرافق والمباني، وما يستجد من خدمات تواكب التطورات واحتياجات الإمارة، حيث أضيفت معايير جديدة تناسب متطلبات أصحاب الهمم، تماشياً مع مبادرة سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، بتحويل دبي مدينة صديقة لأصحاب الهمم.
وقد أعلن سموّ الشيخ حمدان بن محمد، عن جودة خدمات مراكز إسعاد المتعاملين في إمارة دبي، التزاماً بتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، لمتابعة الأجهزة الحكومية بشكل دوري مطلع كل عام، سعياً لتحفيز كل الأجهزة الحكومية في الإمارة، لبذل مزيد من الجهد في الارتقاء بخدماتها المختلفة، بما يتجاوز مستوى تطلعات المتعاملين، ويحقق لهم أعلى مستويات السعادة، وفق أرقى المعايير العالمية.
وكان سموّ ولي عهد دبي، أوضح أن الكشف عن الأفضل، والأسوأ في إسعاد المتعاملين، من أهم الحوافز التي ستعين على تحقيق مستويات غير مسبوقة للخدمات التي تقدمها الجهات التابعة لحكومة دبي، سواء من ناحية الجودة، أو السرعة، أو سهولة الحصول عليها، مع ضمان أعلى مستويات الراحة للمتعاملين.
وطالب سموّه، كل الأجهزة الحكومية في دبي، بمضاعفة العمل للنهوض إلى مستويات الأداء المرجوة، وفق رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، لمنظومة العمل الحكومي في دولة الإمارات، على صعيديها المحلي، والاتحادي، وفي ضوء توجيهات سموّه المستمرة بوضع مصلحة المتعامل، وراحته، وسعادته، في مقدمة الأولويات لأي جهة حكومية، وعلى تنوع أشكال الخدمات المقدمة إلى الجمهور، بما يستدعيه ذلك من حضور كبار مسؤولي تلك الجهات في الميدان، لمتابعة سير العمل، والتأكد من تطبيق معايير الجودة، والوقوف على انطباعات الناس عن الخدمات المقدمة.
وأعرب سموّ الشيخ حمدان بن محمد، عن ثقته بقدرة فرق العمل في حكومة دبي، على تقديم المزيد في سبيل الوصول إلى مستويات جديدة في مفهوم التميز في مضمار العمل الحكومي، وترجمته إلى إنجازات تزيد سعادة المتعاملين، ورضاهم، وهو المفهوم الذي اتخذته حكومة دبي أساساً للإطار العام للعمل فيها، وركيزة لنهجها الدائم في التطوير منذ سنوات. وكان سموّه أكد أهمية حضور المسؤول في الميدان، مشيراً إلى أنه سيتابع بصورة شخصية سير العمل في مختلف الجهات والدوائر التابعة لحكومة دبي، خلال المرحلة المقبلة، للوقوف على مدى الالتزام بتوفير المقومات التي تلبي احتياجات المواطنين والمقيمين والزوار على حد سواء، بينما ستبقى انطباعات المتعاملين وردود أفعالهم، الفيصل الرئيسي لتحديد مدى نجاح كل جهة في تحقيق المرجو منها، خلال المرحلة المقبلة.

معايير «المتسوق السرّي»

وقد حدد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، معايير عدة للمتسوق السري، شملت أن يكون من مواطني دولة الإمارات، أو من المقيمين في الدولة لمدة لا تقل عن 5 سنوات، وألا يقل عمره عن 21 عاماً، وأن يكون مشهوداً له بحسن السيرة والسلوك، ويملك شغف التطوير، والحرص على المصلحة العامة.
كما تضمنت المعايير أن يتمتع بالصدقية، ويشهد له بالالتزام وتحمّل المسؤولية، ويكون قادراً على تحمل المسؤوليات، وتخصيص الوقت المناسب لأدائها واجباً مجتمعياً.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا