الصحة العامة / مصراوي

بعد نجاة 7 مصابين من الخطر.. هل يصبح "أكتيمرا" علاجا فعالا لمرضى كورونا؟

02:01 م الأربعاء 02 سبتمبر 2020

كتب – سيد متولي

يواصل العلماء سعيهم لإيجاد لقاح أو علاج يحد من شدة فيروس كورونا المستجد، الذي اجتاح البشرية وتسبب في وفاة العديد من الأشخاص، وخلّف وراءه ملايين المصابين.

وبعد تعافي سبعة مصابين بمضاعفات خطيرة من الحمى واحتياجهم إلى كمية أقل من الأكسجين للتنفس، بعد تناولهم العلاج بأدوية التهاب المفاصل "أكتيمرا"، فهل يصبح علاجا فعالا لمرضى فيروس كورونا؟

وفقا لصحيفة "ذا صن" البريطانية، توصلت دراسة جديدة إلى أن دواء التهاب المفاصل الروماتويدي قد يساعد في تحسين حالات المرضى المصابين بأمراض خطيرة.

Tocilizumab توسيليزوماب، الذي يباع بالمسمى التجاري Actemra أكتيمرا، هو دواء له خصائص مضادة للالتهابات يعتقد العلماء أنه يمكن أن يتحكم في رد فعل الجهاز المناعي المفرط تجاه الفيروس.

لاحظ سبعة مرضى، أعطوا جرعات من الدواء، أعراضًا تقلل من هذه الحمى وعدم الحاجة إلى البقاء تحت أجهزة التنفس الصناعي والعلاج بالأكسجين.

مع عدم توفر لقاحات حتى الآن، هناك حاجة ملحة لاختبار كل من الأدوية الموجودة والعلاجات التجريبية لوقف المرض، الذي أودى بحياة آلاف الأشخاص حول العالم.

ينتمي توسيليزوماب إلى فئة من الأدوية تسمى مثبطات إنترلوكين، والتي يمكن أن تساعد في التخفيف من رد الفعل المفرط الخطير على الفيروس من قبل جهاز المناعة في الجسم يسمى عاصفة السيتوكين، حيث تحدث هذه العواصف عندما لا يقاوم الجسم الفيروس فحسب، بل يهاجم أيضًا خلاياه وأنسجته.

في حالات كوفيد-19، المرض الناجم عن الفيروس، يمكن أن تؤدي عواصف السيتوكين إلى ضائقة تنفسية، والتي يمكن أن تؤدي إلى فشل الأعضاء متعددة الأنظمة والوفاة، حاليًا، لم تتم الموافقة على عقار توسيليزوماب من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لاستخدامه في مرضى فيروس كورونا.

وقد يحدث هذا التحفيز المفرط - المعروف أيضًا باسم متلازمة إطلاق السيتوكين (CRS)- عند الأشخاص الذين يعانون من عدوى جرثومية أو مشكلة خطيرة مثل الحروق.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة سوجين كانج Sujin Kang، الأستاذ المساعد في جامعة أوساكا باليابان: "على الرغم من معرفة السيتوكينات المتسببة في الأمر، لا يوجد حتى الآن علاج مناعي محدد لـ CRS متلازمة إطلاق السيتوكين، والعلاج يقتصر على الرعاية فقط".

بالنسبة للدراسة، التي نُشرت في Proceedings of the National Academy of Sciences، نظر الفريق في السيتوكينات في 91 مريضًا تم تشخيصهم بمتلازمة إطلاق السيتوكين.

كان لدى المرضى مستويات عالية من السيتوكينات الالتهابية IL-6 و IL-8 و IL-10 و MCP-10، بالإضافة إلى بروتين يسمى PAI-1، والذي يسبب جلطات دموية صغيرة في الأوعية الدموية في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الرئتين.

وأظهرت الدراسات السابقة أن زيادة مستويات البروتين PAI-1 مرتبطة بحالات التهاب رئوي أكثر شدة، وهو سبب رئيسي للوفاة بين المصابين بكورونا.

وقال كبير الباحثين تاداميتسو كيشيموتو، أستاذ تنظيم المناعة في أوساكا: "كشف فحص ملامح السيتوكين في مرضى كوفيد-19 الحاد عن زيادة في مستوى السيتوكينات في وقت مبكر من المرض، ما تسبب في إطلاق البروتين PAI-1 من الأوعية الدموية''.

ومن المثير للاهتمام أن مستويات البروتين PAI-1 كانت أعلى بشكل ملحوظ في مرضى كوفيد-19 الذين يعانون من ضيق تنفس شديد.

هذا يعني أن IL-6 مرتبط بارتفاع مستويات السيتوكينات الأخرى و PAI-1، وأن إشارات IL-6 ضرورية للمرضى لتطوير مستوى السيتوكينات.

أعطى الباحثون المرضى حقنة من عقار التوسيليزوماب، مما أدى إلى خفض مستويات البروتين PAI-1 في الدم وكذلك مستويات السيتوكينات الأخرى.

لاحظ المرضى أيضًا تحسنًا في أعراضهم السريرية مثل القدرة على الاستغناء عن أجهزة التنفس الصناعي أو العلاج بالأكسجين.

كتب المؤلفون: "من الجدير بالذكر أن الانخفاض في مستويات السيتوكين والتحسينات السريرية التي أظهرها مرضى كورونا، بعد حقن التوسيليزوماب تشير إلى أن العلاج أدى إلى تحسين وظائف بطانة الأوعية الدموية لدى هؤلاء المرضى".

بشكل جماعي، تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى احتمال أن مستويات البروتين PAI-1 المرتفعة تدعم تطور اعتلال البطانة واعتلال التخثر لدى مرضى كوفيد-19 الحاد.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا