الصحة العامة / مصراوي

هل البلازما علاج فعال لـ"كورونا"؟.. علماء يكشفون مفاجأة جديدة

04:00 م الخميس 03 سبتمبر 2020

كتب – سيد متولي

منذ ما يقرب من 3 أشهر، أعلنت وزيرة الصحة والسكان ، هالة زايد، نجاح تجربة حقن المصابين بفيروس كورونا المستجد ببلازما المتعافين من الفيروس وذلك لعلاج الحالات الحرجة.

وأوضحت الوزيرة، وفق ما نشرت صفحة رئاسة مجلس الوزراء على "فيسبوك"، أن تلك التجربة تم العمل بها في إطار جهود مصر لإيجاد خطوط علاجية، وتسابق دول العالم في إيجاد علاج للمرضى المصابين بالفيروس.

وأشارت الوزيرة، إلى أنه تم تطبيق تجربة حقن بلازما المتعافين لبعض مصابي فيروس كورونا من الحالات الحرجة بمستشفيات وزارة الصحة والسكان، كما تم توفير البلازما لاثنين من المستشفيات الجامعية بعد طلبها، حيث أظهرت التجربة نتائج مبدئية مبشرة من خلال نسبة تعافي جيدة للمرضى وتقليل احتياج المرضى لأجهزة التنفس الصناعي مع زيادة نسب الشفاء وخروج المرضى من المستشفيات.

ورغم إعلان هيئة الغذاء والدواء الأمريكية عن إمكانية استخدام البلازما الخاصة بالمرضى المتعافين من فيروس كورونا المستجد في علاج الحالات الحرجة، نظرًا لكونها تحتوي على الأجسام المضادة للفيروس، ما يمنح احتمالية لتحسن تلك الحالات خاصة مع الشواهد البحثية في العديد من دول العالم، لكن يبدو أن العلماء فجروا مفاجأة جديدة، وهو ما يستعرضه "مصراوي"، وفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

وينقسم مسؤولو الصحة الأمريكيون حول علاج البلازما لـ كوفيد-19، حيث قالت لجنة استشارية من المعاهد الوطنية للصحة بأمريكا، إنه لا يوجد دليل كاف على أن العلاج بالبلازما فعال في علاج المرضى.

في 23 أغسطس، تم منح العلاج التجريبي إذن الاستخدام الطارئ من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، ويقول خبراء المعاهد الوطنية للصحة إن تحليل دراسة أظهر عدم وجود اختلاف في البقاء على قيد الحياة والتعافي لمدة سبعة أيام بشكل عام بين المرضى الذين تلقوا بلازما غنية بالأجسام المضادة وأولئك الذين تلقوا بلازما بمستويات منخفضة من الأجسام المضادة، وأنهم لا يستطيعون التوصية أو تثبيط استخدامها لعلاج كوفيد -19.

وقالت مجموعة المعاهد الوطنية للصحة في بيان: "لا توجد حاليًا بيانات من التجارب السريرية العشوائية التي يتم التحكم فيها جيدًا والتي تعمل بالطاقة الكافية والتي توضح فعالية وسلامة البلازما في علاج كورونا، ولا توجد بيانات كافية للتوصية إما مع أو ضد استخدام البلازما في علاج كوفيد-19".

للموافقة على العلاج، لاحظ العلماء دراسة "مايو كلينك"، حيث كان هناك انخفاض بنسبة 35 في المائة في معدل الوفيات بين المرضى الذين تقل أعمارهم عن 80 عامًا والذين تلقوا البلازما.

من بين 35000 مريض بالفيروس التاجي، قال الفريق إن الوفيات كانت أقل بين الأشخاص الذين أعطوا البلازما في غضون ثلاثة أيام من التشخيص، وأيضًا بين أولئك الذين تلقوا البلازما بأعلى مستويات الأجسام المضادة مقارنة بالبلازما الأقل ثراءً، لكنها لم تكن دراسة رسمية لأن المرضى عولجوا بطرق مختلفة في المستشفيات في جميع أنحاء البلاد.

هذا يعني أن "مايو كلينك" لا يمكنها إثبات أن البلازما - بالإضافة إلى الرعاية الأخرى التي تلقوها - كانت السبب الحقيقي للتحسين، علاوة على ذلك ، يقول الخبراء إن "خفض معدل الوفيات بنسبة 35 بالمائة" هو رقم مبالغ فيه.

تظهر النتائج أن 8.7 في المائة من المرضى الذين عولجوا بالبلازما في غضون ثلاثة أيام من التشخيص ماتوا بعد سبعة أيام، مقارنة بـ 11.9 في المائة ممن عولجوا أربعة أيام أو أكثر، هذا فرق قدره 3.2 في المائة، وليس 35 في المائة.

العلاج بالبلازما، هو علاج تجريبي يتم فيه استخدام البلازما المأخوذة من مريض مصاب بفيروس كوفيد -19 في حالة حرجة، ويتمثل الأمل في أن يتم نقل الأجسام المضادة والحصانة من دم الشخص السليم إلى المريض، ومن هذا، سيطور الشخص المصاب الأجسام المضادة اللازمة لمحاربة الفيروس التاجي.

تم استخدام العلاج لأول مرة خلال جائحة الإنفلونزا الإسبانية عام 1918، وهو وضع ليس بعيدًا عن جائحة فيروس كورونا، يمكن للناس التبرع بالبلازما أكثر من مرة، ولكن عليهم الانتظار عدة أسابيع بعد التبرع.

في أبريل، سمحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية باستخدام البلازما لعلاج مرضى كوفيد-19، لكنها قالت إنه يجب أن يكون على أساس كل حالة على حدة، حيث قد يعاني المرضى الذين يتلقونها من حالات مثل فشل الجهاز التنفسي أو فشل العديد من الأعضاء.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا