الصحة العامة / مصراوي

بعد إجراء تجربتين.. مفاجأة جديدة عن فعالية لقاح سبوتنيك ضد كورونا

01:00 م السبت 05 سبتمبر 2020

كتب – سيد متولي

رغم الانتقادات التي تعرض لها، يبدو أن اللقاح الروسي المعروف بـ" Sputnik V "، في طريقه لإثبات فعاليته وأمانه، وفقا لما أكده علماء من موسكو.

ويستعرض "مصراوي"، آخر ما اكتشفه العلماء الروس عن فعالية لقاح سبوتنيك ضد فيروس كورونا المستجد، وفقا لصحيفة ديلي ميل البريطانية.

أظهرت الدراسات المبكرة أن اللقاح الروسي قد يحمي بالفعل من الإصابة بكورونا، حيث نشرت موسكو أخيرًا بيانات حول اللقاح المثير للجدل.

أصبح اللقاح الروسي هو الأول في العالم الذي تمت الموافقة عليه للاستخدام الجماعي الشهر الماضي، مع تطلع الرئيس فلاديمير بوتين إلى الحقن على مستوى البلاد في أكتوبر، حيث أثارت هذه الخطوة ضجة في العالم، لأنه لم يكن هناك دليل يثبت أن اللقاح المسمى Sputnik V - يعمل أو آمن.

واتضح لاحقًا أن بريطانيين اكتشفوا هجومًا إلكترونيًا روسيًا على علماء جامعة أكسفورد الذين يطورون لقاحًا متطابقًا تقريبًا، مما أثار مخاوف من أن موسكو حاولت سرقة الأبحاث من المملكة المتحدة.

لكن نتائج تجربتين سريريتين تم إجراؤهما في موسكو، ونشرتا أمس في المجلة البريطانية المشهورة The Lancet، تشير إلى أن اللقاح آمن وفعال.

وقال العلماء الروس الذين أجروا هذه الدراسات إن الوخز بالحقن حفز استجابة مناعية في جميع المشاركين الملقحين ولم يسبب أي مشاكل صحية خطيرة.

يشير إنتاج الأجسام المضادة التي شوهدت في المرضى إلى أن اللقاح كان قادرًا على تجهيز الجسم ليكون قادرًا على مقاومة فيروس كوفيد-19.

وقال علماء غربيون إن النتائج مطمئنة إلى حد ما لكنهم حذروا من أن التجارب كانت صغيرة ومحدودة للغاية بحيث لا تبرر حقن ملايين الروس.

شارك في الدراسة 76 شخصًا فقط، نصفهم تعرضوا للإصابة بالفعل، وكان المتطوعون جميعًا يتمتعون بصحة جيدة ومعظمهم في العشرينات والثلاثينيات من العمر.

يمكن أن تكون اللقاحات أكثر خطورة عند كبار السن لأن أجهزتهم المناعية أضعف من أن تقاوم الكميات الضئيلة من الفيروس في اللقاح، ولأن التطعيم لا يسبب ضررًا لا يعني أنه يمكن أن يمنع العدوى، حيث يجب إجراء المزيد من البحث الدقيق لإثبات ذلك.

قال العلماء في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، الذين لم يشاركوا في العمل، إن النتائج كانت مشجعة وأن اللقاح واعد، ومع ذلك، كانوا لا يزالون قلقين بشأن جودة البحث.

لم يكن البحث عشوائيًا، مما يعني أنه لم يتم إجراؤه وفقًا لأعلى المعايير العلمية ولا يمكن مقارنة آثار اللقاح بصحة الأشخاص الذين لم يحصلوا عليها، وأجريت التجارب في مستشفيين في موسكو، مستشفى بوردنكو ومستشفى جامعة سيتشينوف.

تراوحت أعمار المشاركين بين 18 و 60 عامًا وتم اعتبارهم جميعًا بصحة جيدة، في المرحلة الأولى من التجربة، تم إعطاء المتطوعين جزءًا من اللقاح لمعرفة ما إذا كانوا يعانون من أي آثار جانبية سلبية، ما يقرب من 60 في المائة من المشاركين عانوا من بعض الألم في موقع الحقن، بينما عانى نصفهم من درجات حرارة عالية - تعتبر هذه بشكل عام تأثيرات معتدلة ومقبولة.

وأفاد أربعة من كل 10 بألم في الرأس، بينما شعر ربعهم بالضعف أو نقص الطاقة و24 في المائة يعانون من آلام في العضلات والمفاصل، كانت كل هذه الأعراض خفيفة وشائعة جدًا في العديد من لقاحات الفيروسات الغدية الأخرى، لذلك تم اعتبار Sputnik V لقاح آمنًا.

يعد الفيروس الغدي أحد مسببات الأمراض المعروف بأنه يسبب نزلات البرد ويمكن العمل عليه لمطابقة التسلسل الجيني لـ SARS-CoV-2، وهو فيروس كورونا المسبب لكوفيد-19.

تُستخدم هذه التقنية أيضًا في نماذج اللقاح الأولية التي طورتها جامعة أكسفورد وشركة CanSino الصينية، وشهدت المرحلة الثانية إعطاء المتطوعين اللقاح الكامل المكون من جرعتين حتى يتمكن العلماء من مراقبة الاستجابة المناعية لأجسامهم.

أنتج جميع الأشخاص الـ 40 الذين تم تلقيحهم مستويات عالية من الأجسام المضادة ضد كوفيد-19 في غضون 28 يومًا، والتي من الناحية النظرية، ستكون كافية لمكافحة العدوى، ولتحليل مستوى المناعة التي طورها كل شخص، قارن العلماء مستويات الأجسام المضادة لديهم مع عينات الدم المأخوذة من مرضى سبق أن أصيبوا بالمرض.

يقول المؤلفون إن استجابات الأجسام المضادة تبدو أعلى لدى الأشخاص الذين تم تلقيحهم من أولئك الذين لديهم مناعة طبيعية، ويعترف العلماء أن دراساتهم كانت محدودة، بما في ذلك أن لديهم متابعة قصيرة (42 يومًا)، وكانت دراسة صغيرة، وبعض الأجزاء تضمنت متطوعين ذكورًا فقط، ولم يكن هناك دواء وهمي أو لقاح تحكم لمقارنتها به، ويقولون إن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتقييم اللقاح في مجموعات مختلفة، بما في ذلك الفئات العمرية الأكبر سنا، والأفراد الذين يعانون من أمراض مزمنة، والأشخاص في الفئات المعرضة للخطر، وسينتقل اللقاح الآن إلى المرحلة الثالثة من التجارب - والتي ستشهد حقن عشرات الآلاف من الأشخاص باللقاح، وستتم مراقبتهم بانتظام لمعرفة ما إذا كان يمكن أن يمنعهم حقًا من الإصابة بكورونا، الذي لا يزال منتشرًا في روسيا، لكن التجارب الصارمة للمرحلة الثالثة تستغرق عادةً عدة أشهر - كما كان الحال مع اللقاح المرشح من جامعة أكسفورد.

وخضع لقاح أكسفورد لدراسات المرحلة الثالثة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، ولم يسفر عن نتائج أولية بعد، لكن فلاديمير بوتين رئيس روسيا تعهد بتقديم لقاح بلاده بحلول الشهر المقبل.

هناك قلق كبير من تسرع الدراسات ومخاوف من أن الكرملين من غير المرجح أن يعترف بالهزيمة إذا لم ينجح في النهاية، حيث قال المؤلف الرئيسي للدراسات المبكرة، البروفيسور ألكسندر جينتسبرج، من مركز جماليا القومي للبحوث في علم الأوبئة وعلم الأحياء الدقيقة في روسيا: "تم إجراء دراسات قبل السريرية والسريرية، مما جعل من الممكن الموافقة المؤقتة على اللقاح بموجب المرسوم الحالي لـ حكومة الاتحاد الروسي بتاريخ 3 أبريل 2020 رقم 441، يتطلب هذا الترخيص المؤقت دراسة واسعة النطاق، ويسمح بالتطعيم في مجموعة عامة متفق عليها في سياق المرحلة 3 من التجربة، ويسمح باستخدام اللقاح في مجموعة سكانية تخضع للمراقبة الصارمة، وتوفير التطعيم للفئات المعرضة للخطر. "

يضيف: "تمت الموافقة على المرحلة الثالثة من التجربة السريرية للقاح الخاص بنا في 26 أغسطس 2020، ومن المقرر أن تشمل 40.000 متطوع من مختلف الفئات العمرية، وسيتم إجراؤها مع المراقبة المستمرة للمتطوعين من خلال تطبيق عبر الإنترنت".

من جانبه قال الدكتور ناؤور بار زئيف، من المركز الدولي لإتاحة اللقاحات في كلية جونز هوبكنز بلومبرج للصحة العامة، في مقال افتتاحي في مجلة لانسيت، إن الدراسات كانت مشجعة ولكنها صغيرة.

وأضاف: (حقيقة أنه يثير استجابة الأجسام المضادة)، يبشر بالخير، على الرغم من أنه لا يمكن استنتاج أي شيء عن الاستمناع في الفئات العمرية الأكبر سنًا، ولم تظهر الفعالية السريرية لأي لقاح لـ كوفيد-19 حتى الآن"، حيث سيكون إظهار السلامة أمرًا حاسمًا مع اللقاحا ، ليس فقط لقبول اللقاح ولكن أيضًا للثقة في التطعيم على نطاق واسع، فمن المفارقات أن اللقاح الذي يقلل المرض ولكنه لا يمنع العدوى قد يجعل الأمور أسوأ.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا